أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,30 ديسمبر, 2015
ماذا لو كان التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب إماراتيّا؟

الشاهد_كجزء من مشهد المعارضة في أيّ دولة تحترم الحدّ الأدنى من شروط الإختلاف و الديمقراطية على الأقل تحتمل السياسة أن يقف بعض وجوه المعارضة في وجه خيارات معيّنة للدولة بقطع النظر عن طبيعتها فهذا أمر طبيعي جدا، و لكن ذلك يكون في حدود ماهو ممكن و معقول و ما تسمح به القوانين و الأعراف الدوليّة و غيرها حتّى لا تتحوّل تلك المعارضة إلى ما يشبه إثارة الغبار فحسب.

 

أيّام قليلة بعد إعلان المملكة العربيّة السعوديّة عن تكوين تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب يضمّ أغلب القوى الإسلاميّة، تحوّل رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي إلى الرياض في زيارة رسميّة نوّه خلالها بالدور المحوري للسعوديّة عربيّا و بالدور الذي يمكن أن يلعبه هذا التحالف الإسلامي المعلن في مواجهة خطر الإرهاب لا في المنطقة فحسب بل في كلّ العالم و بالتوازي مع ذلك تمكّن السبسي من مزيد حشد الدعم للتجربة التونسيّة لوجستيّا و على مستوى الإستثمارات على وجه الخصوص في ظل أزمة إقتصادية و إجتماعية خانقة تمر بها البلاد.

 

زيارة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى الرياض التي كانت كانت ناجحة بكلّ المقاييس، قابلها أثناء عودته تململ في بعض الأوساط التي كانت بالأمس القريب مقربة إليه من التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب وصل حدّ حديث بعضهم عن العودة إلى قواعد الديبلوماسيّة التونسيّة التي إعتبروها تحت التهديد بسبب هذا التحالف و هي الأطراف الأقرب بل التي تتعامل مع دولة الإمارات، على غرار أمين عام حزب المسار سمير بالطيب الذي طالب السبسي بالتراجع عن إنضمام تونس لهذا التحالف.

 

لا شكّ أن الديبلوماسيّة التونسيّة رغم بعض “زلات اللسان” قد تحسّنت في سنة 2015 و تسير نحو تحسّن أكبر في قادم الأشهر فهي التي ستكون منفذا لجلب الإستثمار حفاظا على الهدنة الإجتماعيذة بعد تحقيق التوافق السياسي في البلاد و لا شكّ أن “بعضهم” سيعمل على تخريب العلاقات الديبلوماسيّة التونسيّة فلا يجب الإستماع إليهم في هذا الجانب السيادي بالذات فلو كان الأمر يتعلذق بتحالف ترعاه دولة الإمارات لكان بالطيب نفسه أوّل اللاهثين للوصول.