الرئيسية الأولى

الإثنين,2 نوفمبر, 2015
ماذا لو الغي اجتماع المكتب التنفيذي للنهضة بعد استعمال “ميليشيات ” العريض والجلاصي للعصي والسكاكين !

الشاهد _ لنفترض ان مثل هذا العنوان تصدر الصحف خلال مرحلة الترويكا ، وان قيادات الحزب الحاكم انذاك حركة النهضة تصارعت فيما بينها ، بعد خلافات جذرية بين نائب رئيس الحركة عبد الحميد الجلاصي والامين العام علي العريض ، وان كلا الرجلين اتخذ له ميليشيات مسلحة بالعصي والخافي اعظم ، وان قطع من السلاح الابيض وجدت لدى البعض قيل انها للاستعمال الخاص !

 

اعلم ان مثل هذه الافتراضات مجحفة بل مبتذلة لكن وحتى نقترب اكثر من الكارثة ونفحصها ونجسها يجب ان نسوق مثل هذه المقاربات لنلم شمل الصورة فتلوح واضحة امام انظارنا نرشقها ثم نفككها لنقف على خصالها غير الحميدة ،حينما نقول الكارثة لا نعن بالصراع الذي نشب بين شقي الحزب او الاقتتال او التناحر فالأمر سيكون غريبا الا على الغرباء عن المشهد السياسي في تونس والذين لا ناقة لهم ولا جمل في فهم تركيبة النداء ، الكارثة التي نعني هي رد فعل الاعلام والنخب واصحاب النفوذ وصحافة المهجر جماعة الهوني والراشدي وترسانة دبي المرئية والمسموعة والمنظمات العربية والدولية والاتحاد الاوروبي و ” luxembourg bruxelles Strasbourg ” وحميع المؤسسات الاقليمية والدولية التي تربطها علاقة ولو ودية مع المنظومة الساقطة العائدة .

لنغمض اعيننا ..نأخذ نفسا عميقا ..نطرد كل المحاور الاخرى .. نستحضر اللحظة الراهنة.. ثم نسرح بمخيلاتنا في زيارة فضولية تجاه بوغلاب والورتاني وبن غربية وبالقاضي وبن تيشة وبن فرحات .. ركزوا اكثر.. امعنوا النظر تسلحوا بالإخلاص في التركيز.. اسرحوا بمخيلتكم ابعد من السرحة الاولى واستحضروا ردة فعل حمة الهمامي ومنجي الرحوي وسامي الطاهري ورجاء بن سلامة والفة يوسف .. ولا تحرموا انفسكم من تعريجة صغيرة باتجاه الخبير في الجماعات والمجامع والتجمعات علية العلاني ، امتشقوا انتباهكم استلوه من ادمغتكم برمته ، وتمعنوا تمعن الملهوف الشغوف التواق الى استجلاء الصورة بتمامها ، ثم استشرفوا الحالة التي ستكون عليها البلاتوات والسهرات التلفزية التي ستتابع ليلها بنهارها في عمل دؤوب ، استحضروا تحاليل الخبراء ، والرواية التي ستضخ للتوانسة ، ستسمعون العجب العجاب ، لن يتحدث الاعلام عن العصي ، ليس لانه لا يرغب في تأزيم الامر اكثر ، بل لان العصي لا تلب حاجيات الانتقام والتشفي لديه ، سنتسمع الى قصص عن مسدس شورو الذي وضعه في راس مورو ، وكاد يضغط لولا الطاف الله ، وعن الكلاش التي بدت مؤخرتها من تحت معطف عبد الله الزواري ! سيستدركون لاحقا بضحكة صفراء يؤكدون ان السيد الخبير بالحركات الاسلامية كان يقصد عبد الله مرعوش ، سنكتشف انه ليس من بين قيادات النهضة من يحمل هذا الاسم ، سيقولون ان وقتهم ثمين لا يضيعونه في مثل هذه المهاترات ويمرون الى فصول اخرى من الفتنة ، سيقسمون جهد ايمانهم انهم شاهدوا بأم اعينهم التي سيأكلها الدود ، لطفي زيتون يتبادل اطلاق النار مع العجمي الوريمي في بهو مونبليزير، كما ابصروا “بنفس العيون التي سياكلها الدود” عبد اللطيف المكي ومحرزية العبيدي يتراشقان بالرمان البلغاري الشديد الانفجار .

ستستمعون الى أساطير تشرح كيفية السيطرة على الوضع وتؤكد ان الشق المنتصر دفن تحت ارضية بناية مونبليزير العديد من خصومه ، تمام كما فعل الاخوان في رابعة .

لو وقعت مناوشة بين قيادات النهضة وهم في السلطة او في المعارضة او في المنفى او في المقابر تحت التراب ، لانتهى امرهم ولجَرّمت النخبة ووسائل الاعلام كل من يدعوا الى انتخابهم بل كل من يدعوا الى بقائهم على الساحة ، ولأصدر بطيخ فتوى تحرم الاستعانة بحزب قياداته تتقاتل فيما بينها ، ولقام الجندوبي بواجبه النابع من طينة ضميره ، ولاجمعت المنظومة العائدة مدعومة بقطاع الطرق على استحالة قبول حركة ضمن النسيج الحزبي بعد اذْ تقاتل قادتها …ستتفق وسائل اعلامهم على عنوان واحد يصدرون به شاشاتهم وجرائدهم وتتقاذفه اذاعاتهم ” لقد هرسوا بعضهم البعض بالعصي فكيف اذا وصلوا الى السلطة ووقع الشعب تحت عصيهم ” .

نصرالدين السويلمي