الرئيسية الأولى

الجمعة,5 يونيو, 2015
ماذا قال مارك زوكربيرغ عن ابن خلدون ومقدمته ..

الشاهد _ كان مؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربيرغ اعلن منذ مدة أنه يستعد لقراءة كتاب المقدمة لعبد الرحمان بن خلدون وهو الكتاب رقم 11 بعد أن أقر العزم على قراءة كتاب كل اسبوع ، واليوم وبعد أن باشر قراءته عاد ليعلق ” لقد أتعبت من لم يقرأ و يسمع بــالمقدمة”، في إشادة بهذا الكتاب الذي اعتبره العديد من علماء الاجتماع المدخل الاساسي والمصنف السبّاق في هذا العلم ، بينما اعتبروا صاحبه بن خلدون ، باعث و مؤسس علم الاجتماع .

 

لم يكن ثناء مارك على المقدمة الا قطرة ضمن سيل من التبجيل والتثمين ، طال الكتاب كما طال صاحبه ، اعجاب الباحثين والعلماء وسائر النخب الفكرية بالمقدمة جعلتهم ينثرون عبارات الاطراء حولها ، فقد قال فيها توينبي ” عمل لم يقم بمثله إنسان في أي زمان ومكان” ، كما قال إيف لاكوست عن بن خلدون “التحليل والتأليف والبحوث التي حققها هذا المغربي العبقري في القرن الرابع عشر تساعدنا اليوم على إجادة فهم القضية التي هي بلا ريب أوسع القضايا وأشدّها مأساوية في عصرنا؛ ألا وهي التخلف” ، ولم يبتعد المستشرق الفرنسي كارّا دوفو عن راي توينبي ولاكوست حين اكد “إنَّ نزعة الاهتمام بالبحث في تاريخ النشوء والتطور تضع ابن خلدون في مصافِّ أرقى العقليات في أوروبا الحالية” .

ومن الواضح أن الفرنسيين كانوا الاكثر ولوعا بالمقدمة حيث ترجمت الى الفرنسية 10 مرات فقط في القرن 19 ، و حصل شبه اجماع لدى المؤرخين أن اوروبا لم تهتم بالمقدمة الا بعد احتلال فرنسا للجزائر ، حينها ظهرت كتبا من قبيل ، العمران البشري في مقدمة ابن خلدون لسفتيلانا باتسييفا و العلامة ابن خلدون لإيف لاكوست و السياسة والدين عند ابن خلدون لجورج لابيكا ، وغيرها من المصنفات التي تراوحت بين الكُتيّب والمجلد .

 

نصرالدين السويلمي