الرئيسية الأولى - نقابات

الخميس,18 يونيو, 2015
ماذا قالو عن وسام مرزوق !!!

الشاهد _لم تتعود النخبة التونسية ونبارتها السكوت على خرجات من قبيل تلك التي اقدم عليها رئيس الجمهورية حين كرم محسن مرزوق بالصنف الاول من وسام الجمهورية ، فقد كانت هذه الشخصيات تجتاح وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بتعليقاتها وتنديداتها ، وربما نظمت في ذلك الندوات واستدعت الشخصيات الاجنبية لتقديم المحاضرات واستقدمت الصادق بلعيد وجوهر بن مبارك وعياض بن عاشور وغازي الغرايري ، وثلة الوجوه التي تعودنا عليها ابان حكم الترويكا ، لكن ولما استحال التنويه بالتكريم النشاز ، فقد جنح الجميع الى الصمت كأخف الاضرار ، وتجاهلوا التكريم المفبرك ، الذي يرغب من خلاله مرزوق في تنمية موارده المعنوية من معنويات الدولة ، قبل ان يطرح نفسه في سوق البدائل ، ينتظر وعكة تعصف بهذا وتصعد بذاك ، لم نسمع الاصوات التي طالما صدعت آذاننا ، لم نسمع فقهاء القانون الدستوري ولا المختصين في الشان السياسي ولا استمعنا الى خبراء القانون العام ، ولا حتى استمعنا الى قانون النقابات الامنية ، لا شيئ غير التجاهل ثم التجاهل ثم المزيد من التجاهل .

 

 

يلفحنا صدى الصمت ولا شيء غير الصمت ، نبحث عن ردة فعل ليس لأننا نوقن انهم سيردون ولكن لاننا نريد ان نقف على خربشاتهم البلهاء وهم يعتمون على انفسهم ، منهمكون في توليد المواضيع التافهة والمفتعلة حتى لا يقال ، ها قد اغلقوا قنواتهم وشمعوا صفحاتهم واختفوا من الوجود ، نقف على كمية الفراغ الرهيب الذي تركوه ، ونرقب انخفاض منسوب الصخب لديهم الى مستوى الصفر وكأنهم يتعمدون الهدوء التام ليمر التوسيم دون ان يتعرض الى الجرح ، ودون ان يتعرضوا هم الى الحرج ، نرمق صمتهم و يجول الخاطر في احتمالات اخرى ، ماذا لو كان المرزوقي بصدد اسناد هذا الوسام لاحد مستشاريه ..الغريب انه وبمجرد ان خطرت هذه الفكرة وتناولتها عقولنا الباطنية ، احسسنا ان الجماعة انتبهوا واشرأبت اعناقهم ، التقطوا الاحتمال وهو الجنين الذي لم يستقم بعد في افكارنا، استفزهم حين خطر ، ولم يحرك لهم شعرة حين وقع !!

 

 

إشٌ..إشٌ..ايها الدجاج العاقر الذي لا يبيض ..المصاب بالزرقطون والذي يعلف اكثر مما تعلف الابل ويلهف اكثر مما تلهف جواميس البحر ..ديكة لا تنزو ولا تصيح ودجاج ينثر الامراض و لا ينثر البيض ..يعيش عالة على مجتمع الهوش.

 

نصرالدين السويلمي