الرئيسية الأولى

الأحد,13 مارس, 2016
ماذا عن غزّة و القضيّة الفلسطينيّة بعد تعيين “أبو الغيط” أمينا عاما للجامعة العربيّة؟

الشاهد_لم يكن لمواقفه السابقة أي تأثير على اختياره أمينا عاما لجامعة الدول العربية، فقد عُرف عن وزير الخارجية المصري السابق في عهد حسني مبارك أحمد أبو الغيط أنه كان صاحب مواقف مثيرة للجدل.

 

أحمد أبو الغيط كان قد كشف أن القاهرة كانت وراء إفشال القمة العربية التي استظافتها الدوحة سنة 2009 وقاطعتها مصر والسعودية، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقد القمة والذي قصدت مصر عدم اكتماله بحجة أن الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك لم يكن موافقا عليها.

 

كما كان له موقف من دولة قطر، اذ اعتبرها، بعد رحيله من الخارجية المصرية، رأس الحربة الامريكية في المنطقة مشيرا إلى أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استغل فترة فتور العلاقة بين واشنطن والقاهرة في نهاية حكم مبارك، في تصفية حسابات قديمة بين الدوحة والقاهرة.

 

كما اتهم أبو الغيط قناة الجزيرة القطرية والأمير حمد بإثارة القلاقل في المنطقة وتنفيذ الأجندة الامريكية.

 

وعقب الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة سنة 2009 قال أبو الغيط إن الحديث على فتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع من اجل إدخال السلاح والعلاج للفلسطينيين أمر مرفوض بحجة ان من يسيطر على القطاع هو حركة حماس الامتداد الايديولوجي لجماعة الاخوان المسلمين في مصر.

 

كما اتهم أبو الغيط حماس بكونها هي من تستفز إسرائيل لتقوم الأخيرة بقصف وقتل المدنيين محملاً قادة حماس المسؤولية عن أي حرب تنشب في القطاع.

 

أبو الغيط كانت له أيضا مواقف من الثورة التونسية، فقد قال إثر اندلاع ثورة 25 يناير 2011 في مصر وكان وقتها وزيرا للخارجية إن مصر ليست تونس في إشارة إلى أن الثورة لن تنجح في مصر لأن هناك خلافا كبيرا بين وضع البلدين، وكانت في تلك الفترة الدبلوماسية المصرية تتسم بالترهل والتراجع في العديد من الملفات الاقليمية والعربية، مما أثار حفيظة الثوار في تلك الفترة باعتباره وجها بارزا لنظام مبارك.

 

ومن المنتظر ان يبدأ أبو الغيط في ممارسة مهامه بداية من شهر جويلية بعد انتهاء الامين العام الحالي لجماعة الدول العربية نبيل العربي، وفق ما اعلن عنه الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين ورئيس جلسة اجتماع وزراء الخارجية العرب.

 

وعلى الرغم من إعلان الجامعة تعيين أبو الغيط قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده تتحفظ على شخص المرشح.

 

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”كان بودنا أن يكون هناك توافق على شخص الأمين العام المرشح لذلك كان هناك المزيد من التشاور حول هذا الموضوع ورغبة منا وحرصا منا على ألا يؤثر ذلك على العمل العربي المشترك فنحن سنكون مع هذا التوافق رغم تسجيل تحفظنا على شخص المرشح.

 

وأضاف “نأمل أن يضطلع الأمين العام بمسؤولياته وأن يتعامل مع جميع الدول العربية بما يخدم العمل العربي المشترك وأن يثبت لنا من خلال عمله في الجامعة أنه أهل لهذا التوافق”.

 

ومنذ تأسيس جماعة الدول العربية سنة 1945 شغل مصريون منصب الأمين العام باستثناء الشاذلي القليبي (تونسي الجنسية) الذي شغل المنصب عام 1979 بعد نقل مقر الجامعة إلى تونس احتجاجا على اتفاقيات كامب دايفيد بين مصر واسرائيل، وعادت الجامعة العربية إلى القاهرة سنة 1990.

 

سماح العويني



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.