الرئيسية الأولى

السبت,25 يوليو, 2015
ماذا عن الجانب الوقائي من الإرهاب؟؟

الشاهد_بعد جدل و نقاشات واسعة و اختلافات و جلسات توافقات تمت رسميا في ساعة مبكرة من صبيحة اليوم السبت المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب و منع غسيل الأموال المثير للجدل بتصويت 174 نائبا لصالحه و إحتفاظ عشرة نواب بأصواتهم دون تسجيل أي إعتراض.

هذا القانون المنتظر في الواقع منذ سنتين و الذي دارت حوله نقاشات واسعة و معمقة خاصة و أن مصطلح قانون الإرهاب قد إرتبط في مخيال التونسي بقانون 2003 سيء الذكر الذي إستعمله نظام المخلوع سيفا مسلطا على رقاب كل منتقديه و معارضيه و حتى من يقفون في صفه و لا يبدو أن النقاش و الإنتقادات و الرفض لهذا القانون سيتوقف عند حدود تمريره بل لعل النقاشات العميقة ستبدأ الآن بعد المصادقة عليه في إنتظار ختمه و الشروع في تطبيقه رسميا.

يجمع أغلب الحقوقيين و الخبراء في القانون و حتى الدارسين لظاهرة الإرهاب على إعتبار نص هذا القانون قد جاء لتبيان الجانب العقابي في التعامل مع الظاهرة و قد أهمل الجانب الوقائي منها و هو ما يذهب بعضهم إلى إعتباره خطأ فادحا من طرف السلطة التشريعية و يرى آخرون أن المؤتمر الوطني حول مكافحة الإرهاب المنتظر في سبتمبر المقبل سينكب على الجانب الوقائي المهمل في القانون و في الحالتين فإن الإرهاب يبقى ظاهرة عابرة للقانون لا يساهم العقاب في القضاء عليها فقد أثبتت ذلك التجارب المقارنة في المغرب و الجزائر مثلا بل أن إستراتيجية وقائية جامعة تراعي الجوانب الإجتماعية و الإقتصادية و الثقافية و الدينية للظاهرة هي الكفيلة بتجاوز إفرازات نظم الفساد و الإستبداد.