أهم المقالات في الشاهد

الخميس,3 سبتمبر, 2015
ماذا بقي لبراميل “الممانعة المنفجرة”؟

الشاهد_عندما قيل من يقف في الصف لمقابل الصف الذي جيء على رأسه و في مقدمته بجيش صهيوني مدعوم شرقا و غربا قفز إلى أعلى ركن الجيش رجلان، مدّعي مقاومة و مشعوذ تنبّأ بالمقاومة و إنتصرت في الحرب الفصائل التي رضعت المقاومة و ترعرعت عليها حتّى صارت ثقافتها التي عليها تمسي و تصبح و بقي المدّعي و المشعوذ على الربوة يستثمران الدماء و يوظفان عائدات و خراج صواريخ و قنابل يدويّة الصنع كانت ستتّجه قريبا صوبهما لأنّهما و إن أظهرا دعما للمقاومة فوراء الصفوف نقلوا عنها تقارير إلى جبهة العدوّ و ما كانوا منّا إلاّ غدرا و خيانة.

“أسد على الضعفاء و بين الأسود نعامة” سرق الفكرة و قيم الرجال و رصاص البنادق و إنهال بها فأسا على المرابطين رأسا بين تخوم الخنادق و جبهات المقاومة لكلّ مغتصب جاثم على قلب الأمّة و القدس قد أحاطوها بأسلاك شائكة كلوبيات الفساد التي تحوّط حاكما عربيّا منتم من شعبه و إن بدت على رأسه ريشة و نجح في تسويق واحدة من أحسن ما أنتج سلامة كيلة من توصيفات إنها “الممانعة”.

على ضفاف تركيا و ليبيا و اليونان و على حدود مقدونيا و بلغاريا و ألمانيا ترمي أمواج البحر المئات يوميا بين أحياء و أموات فارين من براميل متفجّرة لا يمانع مرسلها ان تقضي على الآلاف في مجزرة و قد مانع سابقا أن يوجهها لنصرة القضية و الأمة و نصرة شعبها و هو يدّعي الممانعة و نصرة المقاومة حتّى إنفجرت الممانعة في وجهه و صارت الممانعة الشعبيّة تفتك من نظامه كلّ يوم جزءا من شرعيته و مصادر سيادته و أيّ سيادة بعد أن قتل أكثر من مليون و شرّدت ملايين و إنتشر السلاح و العدوّ لازال هناك يرقب “صديقه الممانع جدّا” حتّى يعود إلى “طاولة الخيانة” و إن لم يعد و لا ريب في ذلك فلا مشكلة لأن الخيانة طبع الكثيرين.

مزّقت قلوب الملايين صورة طفل بريء مازال ربّما لا يقوى على نطق إسمه و إسم أبويه و سبقهما إلى الجنّة فارا من حجيم براميل الأسد المتفجّرة و قد تكون عائلته لم تسمع الخبر بعد أو شاهدته في وساءل إعلام لا ترى و لا تستثمر سوى في مآسي هؤلاء في أغلبها و لا يردّ الصدى إلاّ من كان في قلبه ذرّة إنسان.

جحيم حرب في الداخل و أبواب و نوافذ حدود مغلقة، عشرات الآلاف من المفقودين قد مات أغلبهم و لا ريب في رحلات الموت هربا من الموت نفسه و لا يزال المشعوذ و الممانع يرابطان و يدّعيان الشرف و الدفاع عن الأمّة و شبّيحة جلبت من كلّ حدب و صوب لتلميعه ليس لها من أمرها سوى أن من يقودون يريدون شعوذة الممانع أن تبقى أزليّة و أن تنتهي سوريا و تقذف أمواج البحار المزيد من أطفالها و نسائها حتّى ينشروا صورهم في لحظات حزن يدّعون فيها بعض إنسانيّة غابت و حضرت بالغياب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.