الرئيسية الأولى

الأحد,3 يناير, 2016
ماذا أصاب زهير مخلوف ؟

غريب امر “المناضل” زهير مخلوف الذي عاصر مكينة بن علي حين كانت في سرعتها القصوى ترحي وتفكك وتفتت ، حينها كان زهير مع ثلة من الأوفياء يساهم في خدش هيبة الطاغية ويسعى الى فتح ثغرة في جدار القهر السميك ، غريب أمره كيف أصبح يطل بالمثير والشاذ ويغرد خارج السرب وكأنه يبحث عن ألبسة أكبر من قياسه بكثير أو عن أوسمة مؤذية وربما محرمة .

لقد حاول العديد من الغيورين على بيضة النضال ما قبل الثورة ان يلتمسوا للرجل عذرا بعد ان اقدم على شق هيئة الحرية والكرامة و ارسل رسالة مشبوهة الى رئيس مجلس النواب محمد الناصر ، و الأنكى من ذلك انه سبق وسلم تقريرا يتكون من 12 صفحة الى النائبة بشرى بالحاج حميدة ،ولم يراعي في ذلك موقع السيدة بن سدرين قبل الثورة وموقع السيدة بشرى ليلة الرابع عشر ، ولا هو انتبه الى الأدوار التي لعبتها هذه وتلك بعد الثورة حين انخرطت بشرى في مشاريع الانقلابات وأحجمت بن سدرين رغم كل الإغراءات التي انتهت بالتهديد والوعيد ، وفعلا دخلت نخبة الانقلابات في صدام مع السيدة سهام و اعتنقوا عداوتها بشكل همجي .

زهير وبعد ان اقدم على كل ذلك ، شرع في تبرير مجازر مجرم البراميل ، وبدأ يتقرب الى الحليف الفارسي الذي أطال عمر بشار وشرد الشعب السوري و أعلن بشكل صريح عن عداوته للثورة السورية ، هذا الحليف الذي ذهب إلى حد استدعاء حزب الله وكتائب ابو الفضل العباس وعصائب أهل الحق ولواء المعصوم ولواء قمر بني هاشم وغيرهم ، لتركيع وقتل وتشريد الشعب السوري ، ونثر زهير مخلوف بطاقات الإعجاب على بوتين اثر بحار الدم التي فجرها على ارض سوريا الجريحة ، واقدم على رثاء سمير القنطار الذي يُشرف في سوريا على مجموعات كوموندوس تقاتل ضد الثورة و تهدف الى تثبيت حكم الأسرة العلوية على جماجم السوريين ، ثم نشر زهير على صفحته اخبار غريبة  تؤكد اشتعال القطيف بالمملكة العربية السعودية احتجاجا على اعدام القيادي الشيعي نمر باقر النمر ، كما تعرض الى عملية قال انها بطولية قام بها حزب الله في قلب تل ابيب ضد احد قيادات جهاز المخابرات الاسرائيلية “موساد”، ليجد نفسه بذلك في خنادق الثورة المضادة ، يسير مع كل ما يتنافر مع ثورة الحرية و الكرامة ، هذا بغض النظر عن ميله او اعتناقه لهذا المذهب او ذاك ، فالقناعات الفكرية والدينية مكفولة وموصولة بشرط ادبي يحتم على صاحبه ان لا يمارس التقية وان يجاهر بقناعاته ويقبل على الناس بوجهه الأصلي وليس المستعار .

نصرالدين السويلمي