تحاليل سياسية

الإثنين,2 مايو, 2016
ماذا أخبرت “كريستين لاغارد” حسين العبّاسي و يمسّ من صورة تونس؟

الشاهد_أكّد الأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في حوار صحفي اليوم الإثنين 2 ماي 2016 ، أنه التقى صحبة سفير تونس بالولايات المتحدة الأمريكية مديرة صندوق النقد الدولي “كريستن لاغارد” للحديث عن الوضع الاقتصادي لتونس.

 

وقال العباسي في خصوص المخطط الخماسي الذي تم عرضه على الصندوق الدولي :” لا يجب أن نكون مكبّلين بوصفات صندوق النقد الدولي، لان لبلادنا خصوصيتها. فنحن في مرحلة انتقالية وتجربة ديمقراطية ناشئة، ومن المفترض ألا يعاملوننا معاملة الدول المستقرّة.” وأضاف ” بل إن بعض الدول المستقرّة التي يقف وراءها عمالقة، مثل اليونان، حين كثّفوا عليها الإملاءات والإجراءات عجزت، لولا أنها وجدت وراءها الاتحاد الأوروبي.”

 

وأردف المتحدث أنه خلال ملتقى حضره في واشنطن، استمع الى مدير البنك العالمي يقول: “لو كنا نعلم أن هذه الإجراءات ستؤدّي بالوضع الاقتصادي في اليونان لما وصل إليه، لما اتخذناها”،فما بالك ببلد مثل تونس. كما أشار العباسي في حواره إلى أن رئيسي الحكومة والجمهورية يعلمان الدور الذي يلعبه الإتحاد في الخارج من أجل التخفيف عليهما من ضغوطات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي. حيث أفاد :” أنا شخصيّا التقيت بمسؤولين بالبنك العالمي وبصندوق النقد الدولي بمناسبة حصولي على جائزة “أتلانتيك سنتر” في الولايات المتحدة الأمريكية. وكان لي لقاء مع مديرة صندوق النقد الدولي “كريستين لاغارد”، وكان معي سفير تونس في الولايات المتحدة. وكان الصندوق وقتها يمتنع عن تسليم القسط الأخير من القرض الأول لتونس، بحجّة أن هناك تأخيرا في تنفيذ التزامات الجانب التونسي. فبيّنا لهم أن بلدنا في فترة انتقالية، وأنه لا يجب معاملتنا كبلد مستقرّ، وحتّى إن كانت هناك إصلاحات لم تنفّذ وجب إمهالنا فترة أطول، وأن عملية إرهابية واحدة تعيد سياحتنا إلى نقطة الصفر وتعيق تطورنا الاقتصادي. و” حين عدنا إلى تونس، أخبرنا السلطة السياسية بما دار مع الصندوق، وطلبنا منهم أن يستثمروا المسألة. لكن للأسف ليس هناك متابعة. كما أنه ليس لدينا ديبلوماسية اقتصادية ناجحة، وحتى ديبلوماسيتنا العادية في حاجة إلى مراجعة، نحن نحاول أن نعطي صورة متماسكة عن تونس في الخارج، من أجل المصلحة العليا، وحتّى لا نظهر مشتتين وكلّ يصطاد في واد. ولا أريد أن أتحدّث فيما أخبرتني به لاغارد لأنه يمسّ من صورة تونس. لكنني نقلت إلى السلطات ما قالته لي…” بحسب تعبيره.