وطني و عربي و سياسي

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
مئات الأكاديميين البريطانيين يتعهدون بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية نصرة لحقوق الفلسطينيين المهضومة

الشاهد_أدانت كل من الحكومة البريطانية و الإسرائيلية تعهد 343 أكاديميا ومحاضرا بريطانيا بمقاطعة المؤسسات التعليمية الإسرائيلية احتجاجا على ما يسمونه “الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية”، وأعلن الأكاديميون عن المقاطعة في رسالة مفتوحة نشرت على صفحة كاملة في صحيفة “ذي غارديان” البريطانية يوم الثلاثاء، تحمل عنوان: “التزام من علماء بريطانيا بحقوق الفلسطينيين”.

وذكرت الصحيفة أن أكثر من 300 أكاديمي من عشرات الجامعات البريطانية تعهدوا بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية المتواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ولحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني.

وتعهد الأكاديميون العاملون في جامعات متنوعة في إنجلترا وويلز بعدم قبول دعوات لزيارة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية كحكام أو في إطار المشاركة في مؤتمرات يتم تنظيمها أو رعايتها أو تمويلها من قبلها. وأضافوا أنهم سيستمرون في عملهم الفردي مع الأكاديميين الإسرائيليين، وفق ما أفاد الإعلان.

وقال الموقعون في بيان “باعتبارنا علماء مرتبطين بجامعات بريطانية، فقد أزعجنا بشدة احتلال إسرائيل غير القانوني للأرض الفلسطينية، وانتهاكات حقوق الإنسان التي لا يمكن التسامح معها والتي تقع على كل قطاعات الشعب الفلسطيني، وعزم إسرائيل الواضح على رفض أي تسوية ملائمة”.

وقال البروفيسور جوناثان روزنهيد، من كلية لندن للاقتصاد في بيان نيابة عن منظمي المقاطعة، أن الجامعات الإسرائيلية “متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقمع الشعب الفلسطيني”. وأضاف أنه “تم جمع كل هذه التواقيع رغم الضغوط على الأشخاص لعدم انتقاد إسرائيل. ولكننا الآن نقدم دعوة علنية للانضمام إلى هذا الالتزام و نتوقع الكثير من المشاركين”، كما جاء في نص التقرير.

وأكدت الصحيفة أن هذه المبادرة أفرزت عن انتقادات حادة من جانب الحكومتين البريطانية والإسرائيلية، حيث قال السفير البريطاني لدى إسرائيل، ديفيد كاري، انه “يلتزم التزاما عميقا” بتعزيز العلاقات الأكاديمية والعلمية بين البلدين. وأضاف: “كما قال ديفيد كاميرون من قبل، فإن الحكومة البريطانية لن تسمح لأولئك الذين يريدون مقاطعة إسرائيل بالقضاء على 60 سنة من التبادل الحيوي والشراكة اللذان يسهمان كثيرا في جعل بلدينا أقوى”.

من جانبها، انتقدت السفارة الإسرائيلية فى لندن المقاطعة، وقالت إنها ليست مثمرة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقد نشرت ردا لاذعا على الإعلان قائلة: “تهدف حركة المقاطعة فقط إلى زرع الكراهية والنفور بين الجانبين بدلًا من تعزيز التعايش، والطريق الوحيد لدفع عجلة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو التفاوض، ودعت إسرائيل مرارًا وتكرارًا لاستئناف المحادثات على الفور دون أية شروط مسبقة”. كما أدانت سفارة إسرائيل الأكاديميين و المحاضرين البريطانيين لأنهم اختاروا الإعلان عن المقاطعة وسط ما وصفته بموجة العنف الفلسطيني، كما ورد في الإعلان الذي نشرته السفارة “ويطالب هؤلاء بالمقاطعة ضد إسرائيل في الشهر الذي وقعت فيه 45 حالة هجوم طعنًا قتل فيها أكثر من 100 إسرائيلي في تجاهل صارخ لحياة الإسرائيليين والشروط اللازمة للسلام”.

وأشارت صحيفة “ذي غارديان” إلى أن هذه المبادرة قد أدينت أيضا من قبل نائب رئيس مجلس النواب عن اليهود البريطانيين، ريتشارد فيربر، حيث قال لصحيفة “جويش نيوز” البريطانية: “نحن نسأل لماذا يتحدث هؤلاء الأكاديميين عن إسرائيل بطريقة عنصرية. وفي ظل وجود اضطرابات هائلة، وغالبا ما تكون همجية في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، تبقى إسرائيل منارة للتميز الأكاديمي والتفكير التقدمي. وأنه في إطار الصراع المعقد بين إسرائيل والفلسطينيين، من الأفضل تشجيع الحوار بين الأكاديميين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل مستقبل مشرق بدلًا من المقاطعة التي لن تؤدي إلى إحراز أي تقدم”.

وجاء الإعلان بعد أقل من أسبوع من قيام مجموعة من الكتاب والأكاديميين وأعضاء البرلمان وغيرهم، و من بينهم جيك رولينج وسيمون شاما وزوي واناماكر، بالكتابة لصحيفة “الغارديان” لانتقاد فكرة هذه المقاطعة. وقد تبع الرسالة تعهد في فيفري من قبل مئات من الفنانين والموسيقيين للتحريض على المقاطعة الثقافية لإسرائيل بسبب “الهجوم بلا هوادة على الأراضي الفلسطينية، مصدر رزقهم وحقهم في الوجود السياسي” في البلاد، كما أفاد نص التقرير.

وفي المقابل، ذكرت صحيفة “ذي غارديان” أن رسالة أخرى انتقدت الدعوة لمقاطعة إسرائيل ووصفتها بأنها تدعو إلى “الانقسام و تمييزية”. وجاء في الرسالة: “سوف نسعى إلى تشجيع الحوار بشأن إسرائيل وفلسطين في النواحي الثقافية والإبداعية على نطاق واسع، وربما لا نتشارك جميعا نفس وجهات النظر حول سياسات الحكومة الإسرائيلية، لكننا جميعا نشترك في الرغبة في التعايش السلمي”.

ترجمة خاصّة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.