أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,11 نوفمبر, 2015
مئات الآلاف من التلاميذ ضحايا الشهادة الطبية للإطار التربوي و الظرف الإجتماعي لعدد من الأولياء

الشاهد_ما يزال ملفّ العودة المدرسيّة و ظروف عدّة مؤسسات تربويّة موضوعا مثيرا للجدل في تونس خاصّة و قد تتالت صيحات الفزع في الفترة الأخيرة منددة بغياب الأساتذة و المعلّمين عن تقديم الدروس لعدد من الأقسام في عدّة مناطق من البلاد.

محمد الطيب، مسؤول الإعلام بوزارة التربية والتعليم قال في تصريح صحفي أمس الثلاثاء 10 نوفمبر 2015، أن وزارة التربية قررت فتح ملف الرخص المرضية لبعض المعلمين مع أخذ كل الإجراءات اللازمة في هذا الصدد مضيفا أنه سيتم تشديد الرقابة في هذا الموضوع عبر دراسة إمكانية انتداب طبيب بكل مندوبية للتدقيق في هذه الرخص والحالات المرضية مع أخذ إجراءات حاسمة في كل من ثبت وجود تحايل بشأن حالته الصحية.


و إذا كان التعلّل بالشهادات الطبيّة حجّة تغيّب عدد من الأساتذة و المعلّمين عن تقديم الدروس بعدد من المدارس و المعاهد فإنّ أسبابا أخرى إجتماعية و إقتصاديّة تدفع عدد من أطفال تونس إلى عدم الذهاب إلى المدارس أو إلى الإنقطاع المبكّر عن الدراسة فقد أكّد بوزيد النصيري المدير العام للدراسات والتخطيط ونظم المعلومات بوزارة التربية في تصريح صحفي ” أنّ 18 بالمائة عن كل مليوني تلميذ موجودون خارج المؤسسات التربوية وأن ّ 360 ألف طفل ممن تتراوح أعمارهم بين 6 و18 سنة لم يباشروا تعليمهم “، مبينا ” أنّ هذه المعطيات وغيرها دفعت وزارة التربية إلى إعداد حملة وطنية بعنوان ” المدرسة تستعيد أبناءها ” سيعلن ناجي جلول وزير التربية عن انطلاقها خلال إشرافه على الملتقى الوطني حول التصدي للفشل المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة وذلك أيام 11 و12 و13 نوفمبر 2015 بجندوبة بالتعاون مع مكتب اليونيسيف بتونس في إطار المبادرة الإقليمية للأطفال في سن ّ التمدرس الموجودين خارج المدرسة.


الإنقطاع المبكّر عن الدراسة أو عدم الذهاب إلى المدرسة إذا أضفنا إليه العدد الكبير للساعات التي يتغيب عنها الإطار التربوي قد تكون كارثيّة على أجيال بعينها و على المدرسة التونسيّة التي تعاني أساسا من منظومة تربويّة تتعالى الأصوات المطالبة بإصلاحها منذ زمن.