عالمي دولي

الخميس,26 مايو, 2016
مؤسّس حركة “مسلمون مؤيّدون لترامب” مهاجرٌ يعادي اللاجئين.. ما هي مبرّراته؟

الشاهد_ يعتقد ساجد طرار أن أميركا ستصبح “عظيمة مجدداً” لو نجح المرشّح المحتمل للحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب – رغم أنه طالب بمنع المسلمين من الدخول إلى الولايات الأميركية.
قال رجل الأعمال طرار، من مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند، أن الطريقة التي تفاعل بها أصدقاؤه مع دعمه لترامب “كانت قاسية”.

وأضاف طرار للإعلامي دون ليمون يوم الاثنين في حوار على قناة CNN في برنامج Tonight “ولكنهم الآن، وبكل صدق، ينضمّون، يأتون ويستمعون إلى رسالته، كما يظنون أنه، وحده، قادرٌ على إنقاذ أميركا أو الأميركيين مستقبلًا.” ، وفقاً لتقريرٍ نشره موقع BuzzFeed.

وكان أحمد شهاب الدين، الذي استضافه البرنامج أيضاً، وهو مراسل جريدة Vice كما أنه أستاذ مساعد بجامعة كولومبيا، تحدى طرار حين سأله: “ممن سينقذ ترامب الأميركيين؟ من المسلمين؟ هل توافق المسلمون مع ترامب على إنقاذه لأميركا من المسلمين؟” .

تلاعب

وقال طرار، وهو مهاجر باكستاني، أن كلمات ترامب يتم التلاعب بها من قبل “الأجندة الليبرالية والإعلام، ولقد نظرتُ للحرب الإعلامية التي شُنت ضده من زوايا شتى”.

واستطرد قائلاً “حين طالب ترامب بمنع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة، كانت مشكلة اللجوء قائمة وقتها، كان المهاجرون يأتون من سوريا بدلًا من المكوث ببلدهم والدفاع عن حريتهم وحقوقهم، أو بدلًا من الذهاب إلى تركيا أو الكويت أوالسعودية، كانوا يرغبون في الاحتماء بأميركا، ولم يكن لدينا أي سياسة لفحصهم.”

وحين قاطعه شهاب الدين ليقول إن الولايات المتحدة لديها بالفعل “نظامٌ صارم يتطلب تدخل عدة وكالات حكومية من أجل توفير حق اللجوء السياسي لأي مهاجر”، رد طرار بالقول “السؤال المهم هنا هو: لماذا يريد السوريون القدوم إلى هنا لبدء حياتهم؟ لم لا يذهبون إلى تركيا أو أي دولة مسلمة أخرى؟ هناك بإمكانهم ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، لم يرغبون في المجيء إلى بلدٍ بعيد كالولايات المتحدة؟” .

ترامب يتراجع

حاول ترامب أن ينأى بنفسه بعيداً عن ندائه بحظر المسلمين، موضحاً أنه “كان مجرد اقتراح وليس سياسة حازمة” ولكن نداءه هذا لقي دعماً من قبل أعضاء الحزب الجمهوري.

وجد استفتاء أجرته صحيفة واشنطن بوست مع قناة ABC أن 54% من أعضاء الحزب الجمهوري يدعمون حظر دخول المسلمين إلى أميركا، كما فعل 33% من المستقلين السياسيين، و15% من أعضاء الحزب الديمقراطي.
حين سأل ليمون طرار “ألست أنت نفسك مهاجراً مسلماً؟ كيف تستطيع القول أن بإمكانك أنت اللجوء دون غيرك؟”.. أجاب طرار “جئت هنا بشكل قانوني، وترامب ليس معادياً للجوء القانوني”، فردَّ ليمون “ترامب طالب بحظرٍ مؤقت لدخول جميع المسلمين.”

مهرّج

وأثارت المقابلة الحوارية “مشاعر” متباينة بين الناس، فقاموا بالتعبير عنها عبر موقع التواصل “تويتر”:
Saba Gill: يبدو أن حركة “مسلمون مؤيدون لترامب” حقيقية بالفعل. انتظر… ماذا؟!

كما كان للبعض مشاعر سلبية تجاه ما قد قيل:

Maham Khan: ليس هناك مهرّج أكبر من ساجد طرار، مؤسس حركة مسلمون مؤيدون لترامب. تبرير غير مقنع، وتهرب من الأسئلة، بالإضافة إلى ربطة العنق الحمراء اللامعة تلك. لم يكن هذا مسلياً على الإطلاق.

Raymond N Hernandez: مسؤول حركة مسلمون مؤيدون لترامب هذا، وصل بكراهية الذات لمستوى جديد. ليخبره أحدهم عما قد يفعله مؤيدو ترامب به.

Chris Doyle: ظاهرة المسلمين المؤيدين لترامب تلك، أشبه بتناول الديك الرومي في الكريسماس بدلاً من عيد الشكر.

كما قام المدير الإعلامي الأوروبي لجمعية Human Rights Watch بإبداء هذه الملاحظة العابرة:

Andrew Stroehlein: أشاهد الآن الحوار الجاري مع مؤسس حركة مسلمون مؤيدون لترامب، أعتقد ان التعميم هنا قد يكون أمراً خاطئاً.

ولكن على الأقل، أعجب أحدهم بربطة عنقه.

Mehdi Hasan: المؤسّس الباكستاني المولد لحركة مسلمون مؤيدون لترامب، ساجد طرار، يرتدي ببيونة حمراء على قناة CNN حالاً!

وسأل شهاب الدين طرار، دون أن يخفي غضبه أثناء الحوار: “بأي ثمن ستستمر في دعم ترامب؟، ليس أرواح الناس فقط، إنما لأجل النسيج الاجتماعي لأميركا، والذي قدم لك، كمهاجر مسلم، الحياة التي تحياها الآن؟”
وأجاب طرار: “إجابتي هي أنني أميركي، ولديّ أطفال أميركيون. وسلامة أميركا هي أولويتي الأولى. هناك مقولة تنص على أن: ليس كل مسلم إرهابياً، ولكن كل إرهابي مسلم.”

نهى الحوار بقوله: “نحن نتحدث هنا عن اللياقة السياسية. لا يحبها الناس، ولا يفضّلها القادة، ولكن الأمر الهام هو أن نأخذ خطوات جوهرية من أجل الحفاظ على سلامة أميركا، وهنا يكمن جمال دونالد ترامب”.

هافينغستون بوست عربي