أخبــار محلية

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
مؤسسات تربوية مكتظة و أخرى مهجورة

ككلّ منتصف شهر سبتمبر من كلّ عام ، هلّت العودة المدرسية لتضفي الحياة صلب المؤسسات التربوية في كافة أرجاء البلاد التونسية ..
15 سبتمبر يوم مشهود للجميع ؛ تلاميذ ، أولياء ، إطار تربوي … منه تنطلق سنة دراسية جديدة ..

و تشهد السنة الدراسية 2016-2017 تسجيل مليون و 93 ألف تلميذ بالمرحلة الابتدائية بمقاعد الدراسة ، موزّعين على 4597 مدرسة على نطاق كل جهات البلاد.

مدارس العاصمة و ضواحيها تعاني من الاكتظاظ

غير أن الكثافة السكانية لكلّ جهة ، ناهيك عن البنى التحتية و التنمية غير المتكافئة بين الجهات ، تسببت في اختلال لافت في خارطة المدارس العمومية على مستوى تركيبتها التلمذية .

إذ تعاني المدارس بولايات تونس الكبرى وصفاقس ونابل وسوسة وقابس من شدة الاكتظاظ والكثافة التلمذية فيما تشهد مدارس آخرى وعلى قلتها شحا وضعفا عدديا لافتا في مستوى مرتاديها لا يتجاوز أحيانا عدد أصابع اليد الواحدة.

و تشهد الأحياء الحزامية الشعبية المحاذية للمدن تشهد ضغطا كبيرا على الترسيم بها بسبب التدفقات الكبيرة للمسجلين الجدد عليها باعتبارها مناطق استقطاب للوافدين على المدن.كماهو الحال بمناطق سيدي حسين السيجومي والعوينة وعين زغوان وحي الغزالة ورواد والمروج… بولايات إقليم تونس..

خارطة المدارس ذات الكثافة العالية تضم في مستوى 131 مدرسة ابتدائية أكثر من 750 تلميذا منها 25 تحتوي على ما يزيد عن 1000تلميذ.مع ما تطرحه وضعية الاختناق هذه من صعوبات كبيرة في التسيير الإداري و البيداغوجي و التأطيري لتلاميذ الفصل الواحد.

لتفادي الضغط في الكثافة التلمذية بولاية أريانة ، على سبيل المثال، تم إنشاء 3 مدارس إبتدائية جديدة في كل من سكرة ورواد، ليتراجع معدل كثافة التلاميذ في القسم الواحد بالمدارس الابتدائية لولاية أريانة بالنسبة للسنة الدراسية 2016-2017 ليبلغ 23.7 مقابل29.11 تلميذا خلال السنة الدراسية الفارطة.

وقد صرح المندوب الجهوي للتربية بأريانة، محمد بن علي الوسلاتي ، خلال اجتماع حول الاستعداد للموسم الدراسي الجديد عقد في مقر ولاية أريانة ، ان “المصالح الجهوية للتربية توفقت في التقليص من عدد التلاميذ في الأقسام بنسبة هامة”، مشيرا الى أن عددهم تجاوز، السنة الفارطة 40 تلميذا في القسم الواحد في بعض المدارس الابتدائية، لاسيما في مناطق المنيهلة والتضامن ورواد .

مدارس المناطق الداخلية تصارع شبح الاندثار

في المقابل، تقع المدارس ذات الكثافة المنخفضة جدا بالمناطق الريفية المتميزة باتساعها الجغرافي وتشتتها السكاني وتتسم باعتماد نظام الفصول ذات الفرق .من خلال تجميع المستويات المتقاربة في فصل واحد.

هذه المدارس تقع أساسا بولايات القصرين وسيدي بوزيد والقيروان وسليانة والكاف وجندوبة وقفصة ؛ تضم 562مدرسة لا يتجاوز عدد تلاميذ المدرسة الواحدة 50 تلميذا ، مع الملاحظ ان 50 مدرسة تضم أقل من 10 تلاميذ ، وفي بعضها يفوق عدد المدرسين بها عدد روادها من التلاميذ حيث تتحدث مصادر تربوية عن وجود مدارس تضم تلميذين وثلاثة من إطارات التدريس!

و هو ما اضطر وزارة التربية إلى اللجوء إلى غلق بعض المدارس بشتى الجهات بعد أن أضحت مهجورة من التلاميذ ، فبسيدي بوزيد على سبيل المثال ، يوجد 20 مدرسة ابتدائية لا يتجاوز عدد التلاميذ بالمدرسة الواحدة الـ50 تلميذا . و قد تقرّر غلق 5 مؤسسات تربوية بالجهة نظرات للعدد جدّ المنخفض لعدد التلاميذ المزاولين التعليم فيها .

و قد أكد المندوب الجهوي للتربية بولاية سيدي بوزيد، الهادي النصيبي، في تصريح صحفي أنه سيتم إلى حدود سنة 2020 غلق كل المدارس التي لا يتجاوز عدد التلاميذ فيها الـ50 تلميذا.

و هو ما يفسّر ارتفاع نسب الأمية بالمناطق الداخلية و الجهات المهمشة نظرا لارتفاع نسب الانقطاع المبكر عن الدراسة في هذه الجهات ، فوفق ما أفاد به المدير العام للمعهد الوطني للإحصاء الهادي السعيدي ، فإن نسبة الأمية بالقيروان بلغت الـ32.9 % ، و في القصرين 32 % ، في المقابل قدّرت نسبة الأمية في ولاية بن عروس بـ 10.1 % و في ولاية تونس بـ 10.6 % .

التعليم حقّ لكلّ تلميذ و هو مسؤولية على عاتق وزارة التربية ؛ واجبها ضمان هذا الحق و توفير الظروف الملائمة لأشبال اليوم من أجل بناء غد أفضل ..
و ان نجحت الوزارة في تحقيق التوازن صلب المؤسسات التربوية ، فهل تظفر من جهة اخرى بموازنة كفتي علاقاتها مع النقابة بعد ان اختلّ توازنهما ..؟



رأي واحد على “مؤسسات تربوية مكتظة و أخرى مهجورة”

  1. لليوم الثاني على التوالي أساتذة المعهد الثانوي المروج الرابع سبعة دقائق على المترو الخفيف الأساتذة يتغيبون و لا ندري السبب رغم أن الولي قبل الإكتظاظ بالسنوات الأولى ثانوي التي فاقت 40 تلميذا بالقسم الواحد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.