أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,8 ديسمبر, 2015
مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب و مؤتمر إقتصادي…خطوتان إلى الأمام تحتاجهما تونس

الشاهد_مباشرة إثر العملية الإرهابيّة الدمويّة الغادرة التي إستهدفت حافلة لأعوان الأمن الرئاسي قبل أسبوعين بالعاصمة تونس تعالت الأصوات المطالبة بعقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب وسط إجماع كلّي على أهميّة الخروج بإستراتيجيّة وطنيّة لمكافحة الظاهرة العابرة للقارات التي تستهدف تونس دولة و شعبا رغم تواصل بعض الأصوات المعمقة للتجاذبات الجانبيّة.

 

أحزاب الإئتلاف الحكومي كانت المبادرة بالدعوة إلى الوحدة الوطنية الصماء في مواجهة خطر داهم يهدد الجميع و يهدد الدولة في كيانها و نادوا بالإسراع في إنجاز مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب بعيدا عن كل التجاذبات السياسية و الإيديولوجيّة الأخرى و إلتحقت بها أحزاب المعارضة حيث دعت الجبهة الشعبية لعقد المؤتمر المذكور بسرعة عاجلة و هو ذات مطلب تنسيقيّة أحزاب المعارضة التي تضمّ مكونات من الأحزاب الإجتماعيّة الديمقراطيّة التي عرضت مبادرة لعقد المؤتمر في أجل أقصاه 17 ديسمبر الجاري و كذا كان موقف ثالوث من الرباعي الراعي للحوار الوطني و هم إتحاد الشغل و هيئة المحامين و الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان.

 

و غير بعيد هذا السياق تسعى أحزاب الإئتلاف الحكومي و الحكومة إلى توفير مناخات ملاءمة للإستثمار لتجاوز مخلفات الضربات الإرهابية الغادرة التي أصابت الإقتصاد في مقتل وسط حالة من التوتر الإجتماعي بسبب تعثر المفاوضات الإجتماعيّة و تراجع النمو و إرتفاع نسب البطالة و قد كان مطلب عقد مؤتمر إقتصادي حاضرا بقوّة على لسان أكثر من طرف فبعد رئيس الحكومة و رئيس الجمهورية طالب بعقد المؤتمر النائب عن حركة النهضة عبد اللطيف المكي.

 

رغم أن البعض لا يرى علاقة مباشرة بين المؤتمرين و أهميتهما إلاّ أن إستراتيجيّة وطنيّة شاملة لمكافحة الظاهرة الإرهابيّة يجب أن تأخذ بعين الإعتبار جوانب إجتماعية و إقتصادية مهمّة قد يوفّرها مؤتمر إقتصادي و هدنة إجتماعيّة باتت البلاد في حاجة لهما.