تحاليل سياسية

الجمعة,16 أكتوبر, 2015
مؤتمر نداء تونس: بعد تحديد التاريخ، سؤال “النصاب” المثير

الشاهد_بالتزامن مع إجتماع دعا إليه مسؤول الهياكل و الإدارة و نائب رئيس حزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس اليوم في جزيرة جربة للمنسقين الجهويين للحزب يتعرّض في الأيام الأخيرة لإنتقادات واسعة وصلت حدّ إتهام منظميه بالإنقلاب على الشرعية عقد المكتب التنفيذي لنداء تونس إجتماعا وصف بالساخن.

في أولى مقرّراته للإجتماع أعلن المكتب التنفيذي لنداء تونس عن قراره عقد المؤتمر الوطني للحزب أيام 18 و19 و20 مارس 2016 و أكّد المكتب على ضرورة انجاز المؤتمرات المحلية والجهوية وانتخاب ممثلي الجهات في المؤتمر في الفترة الممتدة بين 18 ديسمبر 2015 إلى 29 فيفري 2016 مشدّدا على أن الدعوة لعقد اجتماع للهياكل الحزبية بجربة أيام 16 و17 أكتوبر هي دعوة غير شرعية ومن شأنها أن تضرب الحزب وتماسكه ووحدته وأنه لا يلزم الحزب بأي شكل من الأشكال و في نفس السياق قال عضو المكتب التنفيذي لنداء تونس عبد العزيز القطي أنه من المتوقّع ان يتم حلّ المكتب السياسي لنداء تونس قريبا تغيير تركيبته باعتبار ضعف أدائه وعدم قدرته على تسيير الحزب على حدّ تعبيره و كان حافظ قائد السبسي  قد رفض سابقا الرجوع بالنظر إلى المكتب السياسي نفسه معتبرا أنّه منحلّ منذ شهر جوان.

من جهة أخرى و وسط التداخل في الأدوار بين المكتب التنفيذي و المكتب السياسي لنداء تونس يواصل شقّ واسع داخل الحزب السير بدعم قويّ من أغلبية أعضاء الكتلة البرلمانيّة للحزب و أغلبيّة التنسيقيات الجهويّة نحو فتح باب النقاش و التسيير الأفقي للحزب و هو ما دعا إليه السبسي نفسه خلال إجتماعه الإربعاء بعدد من القيادات البارزة في الحزب و أكده النائب خالد شوكات الذي قال في تصريح صحفي أنّ السبسي “إنحاز إلى هياكل الحزب أي التنسيقيات الجهوية والمحليّة، ودعا إلى ضرورة تشريكها في صناعة القرار الحزبي” و دعا إلى “الحزم مع الذين انفلتت ألسنتهم في أعراض زملائهم من نفس الحزب”، مطالبا بضرورة الانضباط الأخلاقي صلب النداء.

سقطت الهيئة التأسيسيّة لنداء تونس سابقا في فخّ أدّى عاجلا إلى تعويضها بمكتب سياسي سقط في نفس الفخّ ليجد نفسه منحلا من دون إعلان عن ذلك لكنّ سؤالا يبقى مطروحا عن مدى شرعيّة قرار المكتب التنفيذي الذي حدّد تاريخ عقد المؤتمر الوطني للحزب و عن مدى قدرة المكتب التنفيذي على توفير نصاب قانوني لعقده و مدى قدرته على تجاوز التناقضات الحاليّة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.