وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,23 مارس, 2016
مؤتمر دول جوار ليبيا في تونس : مشاركة دولية واسعة و تأكيد على الحل السياسي

الشاهد_تحتضن تونس خلال هذه الايام اجتماع دول جوار ليبيا الذي يهدف إلى بحث مسار المفاوضات وتمكين حكومة الوفاق الوطني من عملها، بمشاركة كل من تونس وليبيا والجزائر ومصر السودان والتشاد والنيجر.

 

وعقد خلال اليوم الأول اجتماع تحضيري على مستوى كبار موظفي دبلوماسية البلدان المشاركة، شكل تمهيدا لاتخاذ قرارات تساهم في اعادة الامن والاستقرار الى ليبيا المجاورة.

 

وكلف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية وفدا ترأسه موسى الكوني، الرجل الثاني في طوارق ليبيا ونائب رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الليبية لحضور اجتماع المؤتمر الوزاري لدول جوار ليبيا. كما حضر هذا الاجتماع الامين العام لجماعة الدول العربية، وممثلو الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي، والممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا، وهو ما يعطي لهذا الاجتماع حسب عدد من المراقبين حجما هاما على مستوى السياسة الدولية تجاه الازمة الليبية.

 

وكان المبعوث الأممي مارتن كوبلر قد أكد أنه سيشارك في هذا المؤتمر، مشيرا إلى أنه تم توجيه الدعوة إلى فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني للمشاركة في الاجتماع وإيجاد الحلول والاقتراحات التي تساعد حكومة الوفاق في عملها من طرابلس في اقرب وقت.

 

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد وصل مساء الاثنين إلى تونس للمشاركة في هذا الاجتماع، وقد اوضح السفير المصري في تونس أيمن مشرفة أنه من المقرر أن يسبق هذا الاجتماع الوزاري مباحثات بين كبار المسؤولين ويترأس وفد مصري فيها مساعد وزير الخارجية لشؤون دول الجوار السفير أسامة المجدوب.

 

وأضاف أن اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي يأتي في وقت شديد الأهمية، في ظل التطورات المتلاحقة على الساحة الليبية.

 

وقال إن الاجتماع، الذي تستضيفه تونس للمرة الثانية، يأتي متابعة لما تم اعلانه في الاجتماع الوزاري الذي عقد في مدينة الحمامات وانبثقت عنه آلية دول الجوار الليبي، كما سبق لمصر أن استضافت مؤتمر وزراء خارجية دول جوار ليبيا في أوت عام 2014، حيث طرحت مبادرة تدعو للحوار ووقف الأعمال المسلحة وإلقاء جميع الجماعات أسلحتها، مع دعم دور المؤسسات الشرعية في الدولة وإعادة تكوين الجيش والشرطة.

 

من جهته أكد المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي ان استمرار المشاورات حول الوضع الليبي يعتبر ضروريا، مضيفا إن كل اجتماع يمكن ان تترتب عنه عديد النتائج حتى وإن لم يخرج بحصيلة كبيرة.

 

الجورشي أضاف إن هناك سباقا مع الزمن وأجواء يقع اعدادها داخل ليبيا وحولها وبالتالي يمكن أن يتم من خلال هذه المشاورات دعم حكومة التوافق الوطني أو تركيز العلاقة بين دول الجوار الليبي في صورة حصول هجوم من طرف الحلف الأطلسي.

 

وأكد المحلل السياسي أهمية هذا الاجتماع خاصة مع تبادل معلومات أكثر من اي وقت مضى تتعلق بتموقعات داعش داخل ليبيا وخططها تجاه تونس خاصة بعد تداعيات العملية الاخيرة في بن قردان، معتقدا أنه مهما كانت نوعية النتائج فإن الاستمرار في هذه الاجتماعات الية ضرورية تطور التعامل فيما بين الدول المشاركة فيها وتوفر معلومات هامة تساعد الليبيين في الداخل.

 

المختص في الشأن الليبي، مصطفى عبد الكبير، قال إن اجتماع وزراء دول جوار ليبيا سيكون له نتائج إيجابية، وذلك من خلال إعادة تحريك الحوارات الداخلية خاصة بعد الأزمة الداخلية وفشل التوافق حول حكومة السراج.

 

وأضاف عبد الكبير إن هذه الاجتماعات كانت تشرف عليها الامم المتحدة ثم الان جاءت المباردة من دول جوار ليبيا من أجل التموقع داخلها لأنها المتضررة الأولى مما يحصل في ليبيا.

 

وأكد المختص في الشأن الليبي إن نتائج هذا الاجتماع ستكون متمثلة في خطة عمل من اجل البحث عن توافقات داخل ليبيا، وهذه الخطة ستتطلب جملة من الاجتماعات والحوارات على مستوى مناطق الشرق مع الغرب والجنوب مع الجنوب أو على مستوى بعض الجهات والقبائل.

 

من جانبه، أكد السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، أمس أن الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي سيطرح خلال اجتماعات دول الجوار الليبي موقف الجامعة فيما يتعلق بالتطورات والتقارحات الخاصة بليبيا، معربا عن امله في أن تركز المشاورات الحالية بين الليبيين على الانتهاء من عملية وجود حكومة وطنية تقودها الامم المتحدة.

 

وأعرب بن حلي عن أمله في أن تتمكن الحكومة الليبية الجديدة من الانتقال إلى العاصمة طرابلس للبدء في مباشرة مهامها المستعجلة، خاصة في مجال إعادة الأمن والاستقرار، وتكوين الأجهزة الأمنية والجيش وكل ما يتعلق بأمن واستقرار ليبيا، مضيفا إن هذا الاجتماع يعد حلقة أساسية لدعم الليبيين.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.