الرئيسية الأولى

السبت,21 مايو, 2016
مؤتمر حركة النهضة العاشر…رسائل الصورة “القياسيّة” و رسالة الأشغال “السياسيّة”

الشاهد_إفتتحت حركة النهضة أمس الجمعة 20 ماي 2016 مؤتمرها العام العاشر الذي شدّ إنتباه أغلب و أبرز الفاعلين في المشهد الإعلامي و السياسي و حتى الإجتماعي و الثقافي في الأسابيع الأخيرة ليزيد الغهتمام به أكثر بعد الصور التي يظهر جليا أنه وقع الإشتغال جيّدا على جوانبها الإتصالية من خلال المشرفين على التنظيم.

 

مؤتمر حركة النهضة العاشر و إلى جانب كونه قبل الإنطلاق كان منتظرا أن يحقّق عددا من الأرقام القياسية بالنسبة إلى الأحزاب التونسيّة فإنّه قد أظهر جليا أن الحامل الإجتماعي لحركة النهضة لا يزال قويا و متينا و متسعا و أنّ إشعاع الحركة دوليا و إقليميا بات أحد مقومات قوّتها فقاعة رادس الرياضيّة الأكبر في البلاد عجزت طاقة إستيعابها عن تلبية إنتظارات الذين أرادوا الدخول و المشاركة في الحفل الإفتتاحي بل لعل الإحصائيات تقول أن من بقوا خارج القاعة أضعاف من تمكّنوا من الدخول.

 

إذا كان الرقم القياسي الأول يتعلق بالحضور ما دفع زعيم الحركة راشد الغنوشي في كلمته الإفتتاحيّة إلى التأكيد على أن مؤتمرات النهضة يجب أن تعقد في ملاعب كبيرة و ساحات عامة فإنّ هناك أرقاما قياسيّة أخرى تمثّلت أساسا في جنسيات الضيوف الذين قدموا من أكثر من 20 دولة من بينها الجزائر،ليبيا، موريطانيا ، ايطاليا ،وفرنسا ،المانيا ، سويسرا ،اسبانيا ،بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية ،النرويج ،فلسطين، الكويت، السودان ، تركيا،النمسا، اندونيسيا ،ماليزيا ، بنقلاداش، الصين،و السينيغال.

 

بعد هذه الأرقام القياسيّة التي سيكون من الصعب بالتركيبة الحاليّة للمشهد الحزبي في البلاد تحطيمها من غير النهضة نفسها في المستقبل القريب سيكون الرأي العام في البلاد في وضع ترقّب و إنتظار لما ستؤول إليه النقاشات التي إنطلقت اليوم في مدينة الحمامات و التي ستمثّل مخرجات يختلف في تقييمها المتابعون للمشهد و يتفقون في أهميتها بالنسبة لتونس و ديمقراطيتها الناشئة.