تحاليل سياسية

الإثنين,28 مارس, 2016
مؤتمر النهضة العاشر: ديمقراطيّة قاعديّة في إنتظار تثبيت المراجعات المضمونيّة

الشاهد_وسط جدل كبير و ترقّب من الداخل و الخارج تسير حركة النهضة إلى عقد مؤتمرها العاشر بعد أن أنهت عقد مؤتمراتها القاعديّة و الجهويّة و القطاعيّة التي أفرزت المؤتمرين في المؤتمر الوطني العام و ناقشت جملة اللوائح التي ستعرض في صيغها الأخيرة على المؤتمر العام و هو المؤتمر الثاني للحركة بعد الثورة بعد أن عقدت مؤتمرها الإستثنائي التاسع و هي في الحكم.

 

عناوين كبيرة، و نقاط إستفهام كانت أسباب طرحها مشروعة و موجودة ستكون تحت أنظار مؤتمري حركة النهضة في مؤتمر الحركة العاشر الذي أقرّ مجلس الشورى في دورته الأخيرة أيام 20/21/22 لعقده، و ستكون علاقة الدعوي بالسياسي أبرزها على الإطلاق بعد أن أثارت جدلا واسعا في المشهد العام و أخذت حيزا كبيرا من النقاشات طيلة فترة الإعداد للمؤتمر.

 

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي تحدّث في تصريحاته مؤخرا عن ضرورة “التخصّص” و تحويل حركة النهضة من حزب “نشأ شموليّا شموليّة الإسلام” على حدّ تعبيره إلى حزب متخصّص في إدارة شؤون الدولة أيّ في الجانب السياسي و هو موقف رحّبت به نخب تونسيّة و حتّى خارجيّة من مشارب فكريّة متعددة معتبرين ذلك تطوّرا كبيرا و حقيقيّا و خطوة في الإتّجاه الصحيح من الحركة نحو التحوّل إلى حزب عصري أكثر.

 

مجلس شورى حركة النهضة تحدّث في بيانه الأخير عن ضرورة دعم مجهودات المؤسسات الحاملة للسلاح في حربها ضدّ الإرهاب عبر الوحدة الوطنيّة و هو موضوع ينتظر أن يكون من ضمن جدل أعمال المؤتمر العاشر إلى جانب مواضيع أخرى مهمّة كثيرة من بينها خاصّة اللوائح الإجتماعيّة و الثقافيّة.

 

في مسار الإعداد لمؤتمرها العاشر تمكّنت حركة النهضة من تثبيت الممارسة الديمقراطيّة القاعديّة في إنتظار تثبيت المراجعات و الأسس النظريّة لإنخراطها في منطق التطوّر خلال المؤتمر الوطني العام نهاية شهر ماي.