أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
ليلة هيمن فيها الوطد على الشاشات وقدم لنا وصفاته السحرية في كيفية محاربة الارهاب

الشاهد _ حرق جبل الشعانبي ..اغلاق المساجد ..اغلاق الجمعيات الخيرية ..اغلاق رياض القرآن ..تغيير الأئمة ..مراجعة المناهج التعليمية.. عودة الرقيب ..عودة لجان الأحياء ..حجب الآلاف من صفحات الانترنت .. الامن قبل الحرية ..لا تحدثني عن حقوق الانسان مادامت البلاد في خطر.. لولم نقطع العلاقات مع سوريا ما ضربتنا داعش ..تركيا ..قطر..بول البعير ..شيوخ النفط ..وجدي غنيم..جامع اللخمي ..نقابات امنية ..مساجد صفاقس ..شكري بلعيد ..محمد البراهمي ..الترويكا ..النهضة ..المرزوقي ..عبد الحكيم بلحاج ..اردوغان ..التنوير ..اعتصام الرحيل ..الثورة ..بن علي ..الشعبوية.. التوافق ..فشل ..انهيار..انتكاسة..خربت ..دهورت..ماعادش فيها..حكومة انتهت..استقالة ..اقالة ..

 

كل هذه العبارات تم اطلاقها مساء الثلاثاء الى ليلة الاربعاء من على منابر اعلامية اغلبها كان لآخر لحظاته في صف بن علي ، ومن حناجر اثبتت التقارير انهما صنعت تجاربها من خدمة منظومة بن علي ضمن بوليسه السياسي ، كل هذه العبارات صدرت من اناس استئصاليين يشبهون في طباعهم تلك الضباع التي لم يعرف العلماء لها فائدة الى يوم الناس هذا غير انها تبقر اكثر بكثير من حاجتها للاكل ، قطيع من الذين صنعوا تجاربهم في احضان الرمضاني والشرفي والقلال ، اطلوا علينا عقب الفاجعة وقبل ان تُجمع اشلاء الشهداء، ليتحدثوا في محاور اخرى متنوعة ليس فيها ما يدعو للوحدة والتآزر واليقظة ، بل وليس فيها ما يدعو الى ادانة داعش ومن يدور في فلكها ، بل ليس منهم من ترحم على ضحايا الواجب الوطني ورفع اكفه بالتضرع الى الله كي يرحمهم ويخلفهم في اهلهم خيرا، بل ليس منهم من قراء الفاتحة على ارواح الشهداء ، بل ليس منهم من ذكر موتانا بخير ..كل همهم كان في الاستثمار السياسي المتعفن ، وكل اشاراتهم كانت تصب في اتجاه الفرقة والتناحر والبغضاء والاستفزاز ، لقد عملوا طوال ساعات الليل الى الفجر على تسفيه ثوابت الشعب والطعن في بيوت الله ،ولم يتوقفوا الا عند صوت آذان الفجر يدعو التونسيين الى الصلاة ، حينها فقط وعندما تشنجوا من الاصوات المتتابع من مآذن المسلمين هرعوا الى النوم يدسون القطن والصوف في آذانهم السماعة للباطل الصماء على الحق ، استغلوا الفاجعة في تنمية رصيد مشروعهم الخبيث ونسوا او تناسوا ان الشعوب الحية وان تعثرت لا يمكن ابدا ان تهزمها خردة بالية مستوردة من آلات تم تفكيكها في عقر دارها بعد ان اعلنت افلاسها قديما .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.