الرئيسية الأولى

الخميس,17 مارس, 2016
ليس دفاعا عن خالد شوكات ..

الشاهد _ أثار التصريح الذي أدلى به القيادي في نداء تونس خالد شوكات موجة من الإحتجاجات وصلت إلى حد المطالبة بعزله من منصبه كناطق رسمي بإسم حكومة الحبيب الصيد ، وذلك بعد أن توجه إلى الله بالدعاء كي يفرج عن بن علي ويرد غربته ، وإن كان شوكات أراد خدمة بن علي فتعسف عليه من حيث لم يشعر بعد أن طالب بعودته وهو الذي يعيش في بحبوحة جنبته ويلات المتابعة في تونس ويعتبر من المحظوظين جدا لأنه ينعم بالأمن وبالأموال وبالصحة وبالرعاية ، ويسكن ليس بعيدا عن الحرمين الشريفين ، أيضا وإن كان شوكات بالغ في ملاطفة الدكتاتور فإن بعض الذين انتفضوا لكلام شوكات وطالبوا بإقالته خلطوا بين الغباء واللؤم وتوسعوا في استغفال الشعب بإستعمال أدوات ساذجة وسخيفة ، لأنهم هم بذاتهم لم يكتفوا بالدعوة لبن علي ورد غربته وإنما عملوا جاهدين على عودته إلى السلطة وأشادوا بقمعه وتباكوا على أيامه لمجرد أن الصناديق لم تمنحهم التفوق في أول اختبار جدي وفعلوا ما في وسعهم لإسقاط الثورة وإيقاف الإنتقال الديمقراطي وإعادة المنظومة المتداعية برمتها ، وهم الذين شنعوا بمرحلة الترويكا واعتبروها نكبة في تاريخ تونس ونوهوا بما قبل سبعطاش أربعطاش ، وأكدوا أن دولة الحداثة وإنجازات تونس أصبحت مهددة بعد الثورة بما يعني أنها كانت مؤمنة وآمنة قبيل فرار بن علي ، هؤلاء الذين إستماتوا في وأد حلم الشعب التونسي وإستعانوا بأثرياء الصحراء لدفنه حيا ، يهبّون اليوم لمؤاخذة شوكات على دعوته !!! لقد كان يسعهم الصمت ، وكان الأجدر بهم أن يتركوا نقد وتقريع خالد شوكات لأبناء الثورة وأحفاد الدغباجي ، إذْ لا يعقل لأحفاد آل نهيان أن يتدخلوا للتقويم والتعديل ، وهم الذين مالوا إلى حد إرتطامهم بالقاع .

وعلى هؤلاء أن يحجموا على نقد كل الإخلالات التي تستهدف الوطن والوطنية والعزة والكرامة وأي من المثل والمبدئ السمحة ، لأنهم بنقدهم يساهمون في تلويثها ويدفعون الأحرار إلى العزوف والإبتعاد عن تقاسم الأدوار مع جهات مشبوهة عرفت بعدائها الفاحش لتونس وثورتها ، دعوا التصويب والنقد والتعديل لأناس عرفوا من عهود الدكتاتورية الأولى والثانية وما بعد إنقشاعها بثباتهم على مصلحة تونس ، وسعيهم لتثبيت دور وطنهم في ريادة المشروع الديمقراطي العربي ، لقد دعا خالد شوكات للمخلوع فاستفز أحرار تونس ، أما أنتم فقد تجاوزتم الدعاء وعملتم على عودته ليس إلى تونس فقط بل إلى القصر ، لا لشيء إلا ليقهر خصومكم الذين كل ذنبهم أن الشعب إختارهم والصناديق زكتهم .

نصرالدين السويلمي