عالمي عربي

الخميس,9 يوليو, 2015
“ليبيراسيون”: نظام السيسي يفقد مصداقيته

الشاهد_نشرت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية حواراً مع خبيرة فرنسية في الشؤون المصرية، تدعى صوفي بوميي، تطرق لمشروع قانون الإرهاب الجديد الذي تنوي سلطات مصر تمريره، والذي يهدد بمزيد من الخنق للحريات، ويضيق على العمل الصحافي بشكل مباشر.

الخبيرة الفرنسية أشارت كذلك في الحوار أن ورقة التصدي للإرهاب التي يلوح بها الماريشال السابق عبد الفتاح السيسي بدأت تفقد مصداقيتها.

و بخصوص هذا الجانب، وجهت الصحيفة سؤالاً مباشراً لبوميي حول صورة السيسي اليوم، وهو ما ردت عليه قائلة إن مصر تشهد في الوقت الراهن تحولاً خطيراً يتجسد من خلال الصراعات بين النخبة، بعدما وجد رجال الأعمال الذين يملكون عدداً من المنابر الإعلامية، والذين اشتغلوا جاهدين لعزل الإخوان المسلمين، أنفسهم اليوم في حالة خلاف، وتنافس اقتصادي، مع العسكر الذين استولوا على السلطة.

وأضافت أن تدهور العلاقة بين الشرطة والجيش يفسر السبب وراء المساءلات والانتقادات التي توجهها الصحافة للشرطة ووزارة الداخلية.

الخبيرة الفرنسية توقفت عند قيام السيسي في السابع من جوان بتقديم اعتذار علني عن خروقات حقوق الإنسان، موضحة أنه دعا في عدة مناسبات قوات الأمن إلى تبني مواقف تحترم حقوق المواطنين بشكل أكبر، وهو ما ردت عليه بوميي قائلة إن وجود تهديد إرهابي قد يفسر بعض التجاوزات، بيد أنه على مستوى انسجام الخطاب مع الفعل وصورة الرئيس، فإن نتائج ذلك جد سلبية.

واستطردت قائلة إن ما يجري يكشف إما كون السيسي غير صادق ويختلق الأكاذيب أو أنه لا يتحكم في الأوضاع، وفي كلا الحالتين فذلك يتناقض مع ادعائاته وينتقص منها.

كما وجهت “ليبيراسيون” سؤالاً آخر حول إمكانية كف نظام السيسي عن ممارسة القمع، وهو ما ردت عليه الخبيرة في الشؤون المصرية قائلة إن فكرة مواجهة الإرهاب بيد من حديد مازالت سائدة، رغم أن نظام السيسي بدأ يفقد مصداقيته في هذا الجانب، موضحة أن تنظيم “ولاية سيناء”، حينما يدعو إلى استهداف القضاة وعناصر الأمن، فإنه يحقق ما يريد.

كما أضافت أن الإعلانات المتتالية عن تحقيق الجيش المصري للانتصارات تتناقض مع الهجمات الإرهابية التي تزداد ترويعاً، والتي لم تعد حكراً على منطقة سيناء.

بوميي أبرزت أن هذا الأمر بالتحديد هو ما يفسر الرغبة وراء التحكم في الصحافة حول حصيلة عمل الجيش، متسائلة إن كانت فعلاً التحديات تتمثل في هذا الجانب تحديداً لاستعادة الأمن والاستقرار.


وبخصوص القمع الذي يتعرض له الصحافيون بمصر، وضرورة التزامهم بنقل الروايات الرسمية بخصوص العمليات الإرهابية أو مواجهة الملاحقة القضائية في حال مخالفتها، أبرزت الخبيرة الفرنسية بأنه لا يتعين تركيز الأنظار على مشروع القانون لمكافحة الإرهاب الذي لا يهم سوى جزء من الصحافيين، في حين تتخذ انتهاكات حقوق الإنسان أشكالاً عدة بمصر اليوم.

وعن حرية الصحافة قالت إنها منتهكة منذ مدة طويلة وبأن الوضع زاد تدهوراً في ظل حكم العسكر.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.