كتّاب

الإثنين,20 يوليو, 2015
ليبيا بين السيسي والسبسي!

الشاهد_لماذا تم توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب؟ الجواب هو أن الصخيرات عنوان لتاريخ محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الراحل الحسن الثاني!

وهو نفس المكان الذي اختير لتنفيذ “انقلاب” أوروبي جديد بزعامة المبعوث “برناردينو ليون”، بعد ذلك المشروع الذي هيأه هذا الأخير للانقلاب على مرسي لصالح السيسي (بحسب رواية البرادعي)، إذ كيف يعقل أن يتم التوقيع على اتفاق، يغيب فيه فريق رئيسي؟

هذا الفريق ليس إلا فريق “الإسلاميين السياسيين” (حتى لا نخلط بين الإسلاميين الجهاديين الذين هم غير معنيين لا بمفاوضات ولا باتفاقات ترعاها لا الأمم المتحدة ولا غيرها!)، فهو اتفاق بين الفرقاء الأصدقاء لا بين الفرقاء الأعداء! وعليه، فمن الصعب توقع اتفاق على هكذا توقيع!

الهدف الأساس، هو جر البساط من تحت الإسلاميين الذين صارت مصر وباقي الدول العربية وحتى أن أوروبا وأمريكا ترى فيهم ـ رغم شرعية وجودهم وشعبيتهم ـ قنبلة موقوتة في المنطقة بسبب موقفهم من وجود إسرائيل بالأساس! والتسريبات التي خرجت للعلن من “إيميلات” هيلاري كلنتن حول نية سعي”المقريف” رئيس وزراء ليبيا الأسبق، إلى بناء علاقة مع إسرائيل مستقبلا، توضح سعي أمريكا وأوروبا أساسا إلى جعل إسرائيل الورقة التفاوضية في أية ترتيبات لحكومات ناتجة عن فوضى الحروب الخلاقة في المنطقة العربية، هذا ما يفسر الدور الإسرائيلي في مصر، والتقارب الإسرائيلي الخليجي في المصالح، ومشروع العلاقات التونسية الأمريكية في المنطقة مع حكومة”السبسي” الذي يرجى منها أن تكون مشابهة لنظام السيسي، مع فارق في نقطة واحدة بين “السيسي” و”السبسي”!

وهذا ما يفسر القلاقل حول الحدود الجزائرية، البلد المغاربي الوحيد الذي لا يريد أية علاقة مع إسرائيل! (رغم المصافحة السرية العلانية بين إيهود باراك وعزيز الجزائر قبل نحو 7 سنوات!)

نمت على هذا التخوّف من التسرب والتغلغل الصهيوني في المنطقة، لأجد نفسي أعيد لعب دور الصهيوني “برنار هنري ليفي” وساركوزي في ليبيا أيام الثورة على القذافي!

توصلت إلى تكوين حكومة ليبرالية علمانية في ليبيا، سوف تستنسخ في سوريا بعد سقوط الأسد، وفي تونس وفي الجزائر وحتى المغرب بعد بنكيران!

حكومة أشقياء كحكومة جنوب السودان تعلن اعترافها بإسرائيل وتقيم علاقتها فورا مع الكيان الغاصب!

الإسلاميون صاروا مطاردين من طرف بعض السلالات المدربة من “دبرـ مان” و”بيت ـ بول” و”بول ـ دوغ” وبعض “ليباطار” من الداخل والخارج!

مصر عملت ما في وسعها لتوفير على إسرائيل هذا العناء! فقط جزائري واحد رفض المخطط وهو الطفل الحافظ للقرآن، الذي دعا إلى رفض المخطط بكل براءة، فخرج الملايين ليعيدوا إلى ليبيا ثورتها ودينها ومشروعها الشعبي الأصيل بفضل الجزائر الأصيلة!

وأفيق وأنا أقرأ: “يوم تبيّض وجوه وتسوّد وجوه”!

عمار يزلي