عالمي عربي

الخميس,15 أكتوبر, 2015
ليبيا : المؤتمر الوطني يعترض على مقترحات المبعوث الأممي

الشاهد_أعلن المؤتمر الوطني العام الليبي أنه في حلّ من تشكيلة حكومة التوافق التي عرضها المبعوث الأممي برناردينو ليون, في حين توقع عضو الفريق عبد الرحمان السويحلي أن المؤتمر لن يوقع مسودة الاتفاق النهائي في صيغتها الحالية، محملا البعثة الأممية في ليبيا برئاسة ليون مسؤولية ما وصفه بالتسرع في الإعلان عن أسماء أعضاء الحكومة التوافقية.

و قال عوض عبد الصادق رئيس فريق الحوار بالمؤتمر الوطني العام في مؤتمر صحفي بطرابلس أمس الأربعاء : إن المؤتمر الوطني العام لم يقدم أي ترشيحات لمن يتولون مناصب وزارية فيها, ولم يفتح النقاش بشأن حكومة التوافق.

وكان ليون قد أعلن الخميس الماضي إثر جلسة حوار جديدة من الحوار الليبي في مدينة الصخيرات جنوب العاصمة المغربية الرباط عن أسماء رئيس وأعضاء حكومة التوافق الليبية, التي اقترح لرئاستها فايز السراج, كما اقترح عضو المؤتمر الوطني عبد الرحان السويحلي رئيسا للمجلس الأعلى للدولة, الذي يفترض أن يكون الهيئة التشريعية المقابلة لمجلس النواب.
ودعا المبعوث الأممي المؤتمر الوطني ومجلس النواب المنحل المنعقد في طبرق شرقي ليبيا إلى التوقيع على مسودة الاتفاق السياسي (وهي الرابعة منذ بدء الحوار الليبي) بحلول العشرين من هذا الشهر, بيد أن الاتفاق والحكومة المقترحين يواجهان تحفظات من الطرفين.
من جهته قال السويحلي : إن المؤتمر الوطني يسعى لإيجاد حل نهائي بشرط توافر التوازن التشريعي. وتوقع عضو فريق الحوار عن المؤتمر في حوار مع الجزيرة ببرنامج بلا حدود ألا يتم توقيع الاتفاق النهائي من قبل المؤتمر الوطني العام .
و كشف السويحلي أن المبعوث الأممي أدخل بعض التعديلات على مسودة اتفاق الصخيرات دون تشاور مع أحد, وقال إنه رفض منصب رئيس مجلس الدولة الذي رشحه له ليون لأنه لا يقبل الزج باسمه دون موافقته، فضلا عن أن الأخير لا يملك حق ترشيح أحد لهذا المنصب.
وأضاف أن ترشيح شخصيات ليبية لمناصب في الهيئات التنفيذية والتشريعية المفترض أن تنبثق عن حوار الصخيرات هو حق أصيل لأعضاء هذه الهيئات بعد أن يتم الاتفاق على الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية ويدخل حيز التنفيذ.
وتابع أن ما أعلنه الخميس الماضي من قبل ليون بشأن المناصب أمر مختلف عليه لأنه ليس هناك نص في المسودة يعطي له الحق في أن يرشح أو أن يقدم مقترحات.
وبشأن الخلافات بين الأطراف الليبية قال السويحلي : إن هناك شعورا بأن التوازن التشريعي لم يتوفر بالقدر الكافي، خاصة وقد أصبح بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. واستبعد عضو المؤتمر الليبي أن يوقع المؤتمر الاتفاق السياسي المقترح بشكله الحالي في العشرين من هذا الشهر “لأن هناك فرض إرادة ,وضربا كاملا لما اتفقنا عليه”.
وردا على سؤال بشأن المخاوف من تقسيم ليبيا إذا فشلت الأطراف في التوصل لحل سياسي, قال السويحلي إنه لا مصلحة لأحد في تقسيم ليبيا, مؤكدا أن القوى المتمسكة بوحدة ليبيا أكثر من القوى التي تسعى لتقسيمها.