عالمي عربي

السبت,19 سبتمبر, 2015
ليبيا.. المؤتمر الوطني يطالب بضمان إبعاد حفتر قبل تقديم مرشحيه للحكومة التوافقية

الشاهد_قال الدكتور محمود سلامة الغرياني عضو “المؤتمر الوطني العام” الليبي ورئيس اللجنة القانونية٬ أن وفد المؤتمر٬ لا يحمل معه قائمة الأسماء المقترحة
للمشاركة في الحكومة.

وأضاف الغرياني أن الحديث عن تشكيل الحكومة٬ خطوة سابقة لأوانها٬ لافتا إلى أن الوفد الذي يرأسه عوض عبد الصادق٬ نائب رئيس المؤتمر يحمل عدة نقاط هامة٬ يسعى لتضمينها إلى مسودة الاتفاق السياسي المرتقب ابرزها 4 نقاط على النحو التالي:

-­تحديد آلية تشكيل الحكومة وصلاحياتها ومن أين ستستمد شرعيتها
-إلغاء كافة القوانين والقرارات الصادرة عن المجلسين (برلمان طبرق والمؤتمر الوطني).
-تشكيل مجلس الدولة٬ وهو كيان مقابل لبرلمان طبرق٬ حتى لا ينفرد الأخير بالتشريع.
-­إشغار المناصب العسكرية العليا مما يمهد لإبعاد اللواء خليفه حفتر عن رئاسة الجيش.

ويتمسك المؤتمر الوطني بضرورة الغاء القرارات الصادرة عن “برلمان طبرق” والتي كان على رأسها اعتبار حركة “فجر ليبيا” جماعة إرهابية٬ وتعيين حفتر
قائدا عام للجيش الليبي.

ويتبع المؤتمر الوطني استراتيجية “تمرير الوقت” للوصول إلى 20 أكتوبر المقبل٬ وهو موعد انتهاء ولاية البرلمان في طبرق٬ مما يفقد الأخير شرعيته ليكون
طرفا في الحوار.

بالمقابل يحاول برلمان طبرق حرق المراحل قبل انتهاء ولايته٬ فاختار 12 مرشحا لرئاسة الحكومة ليتم الاختيار من بينهم لرئاسة الحكومة التوافقية.
كما وافق برلمان طبرق مؤخرا على توصيات لجنة خارطة الطريق٬ التي تنص على التمديد للبرلمان وانتخاب رئيس للبلاد من خلال نواب الشعب وإعلان
حالة الطوارئ وتشكيل مجلس عسكري للبلاد في حال عدم الوصول لاتفاق قبل 20 أكتوبر.

وتسعى الأمم المتحدة لإقناع الليبيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية لعام واحد لها سلطات تنفيذية ويرأسها رئيس وزراء له نائبان.
وينص اقتراح الأمم المتحدة أيضا على أن يشكل مجلس النواب السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد.

وكانت الأمم المتحدة قد أمهلت الطرفين المتصارعين 48 ساعة لتقديم مرشحين للحكومة التوافقية٬ والتي انتهت الخميس الماضي٬ قدم خلالها حكومة
طبرق مرشحيها.

وأعلن بيرناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا التوصل إلى اتفاق بين نواب برلمان طبرق المعترف به دولياً٬ وأعضائه الذين كانوا يقاطعون جلساته.
ووافق النواب على إعادة توحيد البرلمان في خطوة نحو اتفاق نهائي يستهدف إنهاء الفوضى التي طال أمدها في البلاد.

وكان أكثر من 25 نائباً ليبياً قاطعوا مجلس النواب منذ اندلاع الصراع قبل عام بين فصيلين كبيرين أسس كل منهما على أثره حكومة وبرلماناً في صراع
على السلطة.

وقال بيرناردينو ليون في لقاء مع صحافيين إن “وفد مجلس النواب (طبرق) توصل الى اتفاق مع وفد المقاطعين من أجل البدء فوراً في معالجة المرحلة
الانتقالية الجديدة في البلاد.”

وترى القوى الغربية الكبرى أن الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية هو السبيل الوحيد لحل النزاع الذي دفع ليبيا إلى حافة
الانهيار الاقتصادي بعد أربع سنوات على الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي.
يأتي ذلك فيما أعلن مسؤول أمنى في مطار معيتيقة في العاصمة الليبية عن مهاجمة مجموعة مسلحة السجن الواقع في هذه القاعدة الجوية في
محاولة لتحرير سجناء٬ ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الأمن وكل المهاجمين البالغ عددهم 4 في عملية تبناها تنظيم “داعش”.

ومنذ بدء المفاوضات بين أطراف النزاع الليبي في منتجع الصخيرات بالمغرب قبل 8 أشهر يحضر الجانبان في وفدين منفصلين للمشاركة في الجلسات
التي تشرف عليها البعثة الأممية من أجل الدعم في ليبيا.

وكانت الأمم المتحدة مدعومة بالسفراء والمبعوثين الخاصين إلى ليبيا حددت 20 سبتمبر موعدأ نهائياً للاتفاق على المسودة وإنهاء النزاع.