أهم المقالات في الشاهد

الخميس,30 يونيو, 2016
لوموند: لجنة تحقيق أمريكيّة في الهجوم على سفارتها ببنغازي عام 2012 تتهم إدارة أوباما بالتباطئ و تنتقد كلنتون

الشاهد_كانت الولايات المتحدة بطيئة في إرسال تعزيزات خلال الهجوم الإرهابي في بنغازي، في ليبيا، في 11 سبتمبر 2012، أودى بحياة أربعة أمريكيين من بينهم السفير، كريستوفر ستيفنز. هذا هو الاستنتاج الرئيسي الذي خلص إليه تقرير لجنة تحقيق بمجلس النواب، الذي صاغته الأغلبية الجمهورية ونشر يوم الثلاثاء 28 جوان، بحسب ما أوردت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير اطلعت عليه الشاهد ونقلته إلى اللغة العربية.

هذه الوثيقة التي تتألف من 800 صفحة تشير إلى العديد من الأخطاء وعدم الاتساق في الجانب الأمني من جانب إدارة أوباما، سواء وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية أو وزارة الخارجية التي كانت تدار حينها برئاسة هيلاري كلينتون، والآن المرشحة الديمقراطية للرئاسة.

وحتى لو أنه لن يُتوانى عن استخدامها من قبل خصوم السيدة كلينتون في الأشهر الأخيرة من الحملة الانتخابية، فإن هذا التقرير لا يتضمن أي كشف عن دورها الشخصي أو أوجه القصور المحتملة في أداء واجبها. ومع ذلك فه ليس عدم وجود محاولة: هذا التحقيق استغرق سنتين، وهو وقت أطول من الوقت الذي كان مطلوبا في قضية ووترغيت أو بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وتكلف 7 ملايين دولار المدفوعة من قبل دافعي الضرائب الأميركية. وهو ما لم يخفق الديمقراطيين في تأكيده.

الكشف الرئيسي للجنة التحقيق هذه لا يوجد لديه أي صلة مباشرة بالهجوم الذي وقع في بنغازي: إنه يتمثل في استخدام كلينتون بريدها الالكتروني الخاص، للتبادلات المهنية عندما كانت وزيرة الخارجية. القضية التي لا تزال موضع تحقيقات منفصلة.

إجراءات أمنية غير كافية:

حول هجمات بنغازي، أكد رئيس اللجنة، والنائب الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، تري غودي، في مؤتمر صحفي في واشنطن بأن لا تعزيزات “كانت في طريقها إلى ليبيا حيث قتل الأميركيين الأخيرين، تقريبا ثماني ساعات بعد بدء الهجمات”. ويدين التقرير عدم وجود تفاعلات للولايات المتحدة لإرسال مساعدات “بسبب هاجس عدم الإساءة لمشاعر الليبيين”، كما أضاف. “لماذا أقوى جيش في العالم لم يكن قادرا على الرد [على هذه الهجمات]؟” يتساءل التقرير.

يوم الاثنين، حاول الديمقراطيون في مجلس النواب نزع فتيل الانتقادات بتقديم استنتاجاتهم الخاصة. وفي حين أكدوا أن الإجراءات الأمنية كانت بالفعل غير كافية، طعنوا من ناحية أخرى التهمة التي رفضت بموجبها كلينتون تخصيص موارد إضافية. وعلاوة على ذلك، هم يعتقدون أن الجيش لا يمكن أن يعمل إلا في ظل هذه الظروف.

بالإضافة إلى ذلك، اتخذ اثنين من أعضاء اللجنة شوطا بعيدا نوعا ما في انتقاداتهم حول الاعتبارات السياسية التي قد تكون لعبت في طريقة بيان إدارة أوباما على الهجوم، بينما كان الرئيس في أوج الحملة من أجل إعادة انتخابه.

“تعلم المسؤولون في وزارة الخارجية، بما في ذلك وزيرة الخارجية كلينتون، تقريبا في الوقت الحقيقي أن هجوم بنغازي كان ذو طابع إرهابي،” يقول عضوا البرلمان جيم جوردن من ولاية أوهايو ومايك بومبيو، من كانساس. ومع ذلك، كخطوة أولى، ذكرت السفيرة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس (الآن المستشارة الخاصة للأمن)، علنا أن الأمر كان يتمثل في احتجاج عفوي الذي أثاره فيلم معادي للدين الإسلامي على موقع يوتيوب، والذي كان أصل اندلاع الهجمات.

وفي الوقت نفسه، اعترفت كلينتون، في رسالة عبر البريد الإلكتروني الخاص لابنتها، بأن هذا كان هجوما إرهابيا مخطط له مسبقا. ويا ” ستة وخمسين يوما فقط من الانتخابات الرئاسية، بدلا من قول الحقيقة للشعب الأمريكي والمخاطرة بخسارة التصويت، إدارة (أوباما) تروي قصة في السر وأخرى في العلن”.

“لقد حان الوقت للمضي قدما”:

كما يدين التقرير حقيقة أنه إذا كان إرسال السيد ستيفنز إلى ليبيا، كان في جزء منه لأن كلينتون كانت تخطط للقيام بزيارة إلى البلاد في أكتوبر 2012. وفي حين أنها قد دافعت بضراوة عن التدخل العسكري في ليبيا لإسقاط نظام معمر القذافي في 2011، يأمل الوفد المرافق لها في أن تتمكن من نشر إعلانات في هذه المناسبة على نجاح سياستها. وشمل ذلك تحول البعثة الدبلوماسية في بنغازي إلى قنصلية دائمة.

وخلال مؤتمرها الصحفي، طلب السيد غودي من “الشعب الأمريكي ببساطة قراءة التقرير، والنظر في الأدلة التي جمعناها والتوصل إلى استنتاجاتهم الخاصة”. بالنسبة للمتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ارنست، هذه الوثيقة هي مجرد محاولة أخرى من الجمهوريين لسحب “ميزة سياسية من خلال مأساة مروعة”.

كلينتون أيضا، أعطت استنتاجاتها الخاصة مؤكدة أن الوثيقة لم تقدم أي شيء جديد حول مسؤوليتها وانضمت إلى موقف السيد غودي على الأقل في نقطة واحدة: “سأترك للآخرين تفسير هذا التقرير”، أعلنت يوم الثلاثاء أثناء مباشرتها لحملتها في دنفر (كولورادو)، لكنها أضافت:” أعتقد أن الوقت قد حان للمضي قدما”.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد