أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,18 أغسطس, 2015
لوموند: “جدار الخلاف” على الحدود التونسية الليبيّة بين التصدّي للإرهاب و تأجيج الإحتقان الإجتماعي

الشاهد_“الحكومة التونسية تعاقب الجنوب بقصة الإرهاب التي لا علاقة لنا البتة بها و هذا الجدار ضد المواطنين في جنوب تونس ويؤثر على قوتهم اليومي حيث إن هؤلاء يعيشون بفضل المنتجات رخيصة الثمن المستوردة من الصين وتركيا والهند والتي يتم تهريبها عن طريق ليبيا” هكذا تحدّث أحد سكّان منطقة بن قردان الحدودية في الجنوب التونسي لصحيفة لوموند الفرنسيّة في تقرير مطوّل حول موضوع الجدار الترابي الذي يتم تشييده على الحدود التونسية الليبية و لا يزال يثير الجدل.

صحيفة لوموند أطلقت على الساتر الترابي إسم “جدار الخلاف” و قالت في تقريرها أن قرار الحكومة التونسية بناء جدار عازل على الحدود مع ليبيا لمنع تسلل الجهاديين إلى أراضيها، مع أنه لاقى شجبا قويا من قبل السلطات في طرابلس التي وصفت الخطوة بأنها أحادية الجانب، إلا أن هذا القرار، يثير غضب سكان المدن التونسية الواقعة على الحدود الليبية والذين يعتمدون منذ عقود على التهريب كمصدر عيشهم في ظل إهمال مناطقهم من قبل الحكومات المتعاقبة، و تضيف، أن التونسيين الذين يعيشون في المناطق المحاذية للحدود الليبية يقتنون مثلا لتر البنزين الليبي بنصف ثمنه في تونس ولذلك تجد على طول أرصفة الشوارع في تلك المدن قوارير بنزين للبيع يتهافت عليها أصحاب السيارات من كل مكان.

و يخلص تقرير لوموند في النهاية إلى القول إن السلطات التونسية تجد نفسها الآن أمام خيارين أحلاهما مر: الأول أن تتراجع عن تشييد الجدار وتفتتح بذلك المجال أمام تسلل الإرهابيين عبر الحدود الليبية التي يسهل اختراقها في ظل الفوضى التي تشهدها البلاد.

والثاني، أن تمضي في تشييد الجدار الأمر الذي سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي حيث إن الخطوة من شأنها أن تضعف الاقتصاد الموازي الذي كانت تؤمنه الحدود عبر عمليات التهريب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.