عالمي دولي

الخميس,13 أغسطس, 2015
لوفيغارو: حلفاء النظام السوري يشعرون أن ساعته اقتربت

الشاهد _نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرا حول الوضع السوري، في ظل اقتراب المواجهات المسلحة من مناطق حيوية بالنسبة للنظام، وتداول أخبار حول وجود خلافات داخل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد، ما أدى لتكثيف التحركات الدولية في هذا الملف، وفتح الباب أمام التفكير في مرحلة ما بعد الأسد.

وذكر التقرير، الذي أعدته الصحفية إيزابال لاسار، وترجمته “عربي21“، أن النظام السوري وصل لدرجة كبيرة من الإنهاك، باعتراف بشار الأسد نفسه في شهر جويلية  الماضي، حيث أقر أن “الجيش العربي السوري” أصابه التعب.

وأورد التقرير أن القوات النظامية السورية أصبحت عاجزة على استرجاع المناطق الخارجة عن سيطرتها، ما دفعها إلى تركيز ثقلها في جهة الغرب، حيث تقع دمشق ومحافظة اللاذقية، معقل العلويين، المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وما زاد الطين بلة بالنسبة للنظام، هو المشكلات والانقسامات الداخلية التي تفاقمت في الفترة الأخيرة، حيث قام سليمان هلال الأسد، نجل ابن عم الرئيس، بقتل ضابط في الجيش وسط مدينة اللاذقية بدم بارد أمام أسرته، بسبب خلاف متعلق بالمجاوزة على الطريق. ما أدى لاندلاع احتجاجات في هذه المنطقة، مطالبة بإعدام هذا “الولد العاق” كما يسمونه.

ورغم أن الأسد سعى لتجاوز هذه الأزمة من خلال التعهد بمعاقبة الجاني، فإن ما حدث يؤشر على درجة الاحتقان داخل الطائفة العلوية.

ومن جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن مختلف فصائل المعارضة تحقق تقدما ملحوظا على الميدان، إضافة إلى تمدد تنظيم الدولة المسيطر على ثلث البلاد، كما يتواصل تقدم جيش الفتح، الذي نشأ في مطلع السنة الحالية من تحالف فصائل متنوعة من أبرزها جبهة النصرة، مدعوما من العربية السعودية وتركيا وقطر.

وأضاف التقرير أن هذا التحول على الميدان رافقه تطور دبلوماسي؛ حيث ارتكزت الدبلوماسية الأميركية على الاتفاق النووي الإيراني وتغير موازين القوى بسوريا، لمحاولة إيجاد حل للأزمة التي خلفت إلى حد الآن أكثر من 230 ألف قتيل.

وأشار التقرير إلى أن الملف السوري كان منذ بداية الشهر محورا للقاءات دبلوماسية عديدة لمسؤولين أميركيين وروس وإيرانيين وخليجيين، حيث يسعى باراك أوباما لدفع طهران لتعديل موقفها تجاه النظام السوري، خاصة بعد الوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يسعى بدوره لإحداث تغيير في الموقف الرسمي الروسي حول الملف السوري، بعد أن سبق ووافقت موسكو في 6 من شهر آوت الحالي على إحداث لجنة تحقيق مستقلة، للتحقيق في استعمال الأسلحة الكيميائية في النزاع السوري، خاصة من قبل النظام.

 

وأضاف التقرير أن روسيا دعت التحالف الإقليمي ضد تنظيم الدولة إلى الاجتماع في موسكو في هذا الشهر، بعد لقاء مسؤولين روس أواخر الشهر الماضي للجنرال الإيراني قاسم السليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

في المقابل، ذكر التقرير نقلا عن دبلوماسي فرنسي أن باريس غير متفائلة بحدوث تغيير حقيقي، حيث إن موسكو تدعي منذ ثلاث سنوات أنها لا تدعم بشار الأسد، أما طهران فهي تحرك بيادقها في المنطقة بشكل براغماتي، وتسجّل نجاحات عسكرية ودبلوماسية على أرض الواقع، ما يجعلها غير مضطرة لمراجعة حساباتها.

وأضاف المصدر ذاته أن الحلول الدبلوماسية تبدو مستبعدة في المرحلة الحالية، حيث سبق لجميع مبادرات السلام أن فشلت أمام اختفاء المعارضة السورية العلمانية من المشهد، وانقسام سوريا بين المعارضة الإسلامية وقوات تنظيم الدولة والقوات النظامية.

وفي الختام، اعتبرت الصحيفة أن تدخل تركيا عسكريا في مواجهة تنظيم الدولة في شمال سوريا وحده القادر على قلب موازين القوى في المستقبل.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.