أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,23 نوفمبر, 2015
لوفيغارو: النفط والضرائب، والاتجار بالبشر هي أهم مصادر تمويل داعش

الشاهد_نشرت صحيفة “لوفيغارو” تقريرا عن مصادر تمويل تنظيم “داعش” حيث أكدت أنها أغنى منظمة إرهابية في التاريخ، وقد تمكنت من بناء استقلالها المالي وتقدر ثروتها ب2260 مليار يورو وميزانية 2015 ب2.6 مليار يورو قامت الشاهد الشاهد بنقله إلى اللغة العربية.

داعش هي المجموعة الإرهابية الأكثر نفوذا في تاريخ المنظمات الإرهابية في العالم. وكانت المنظمة المسماة الدولة الإسلامية هي المسيطرة الآن على الأراضي، التي تمتد بين سوريا والعراق والكبيرة مثل المملكة المتحدة أو نصف فرنسا وهي أراضي غنية جدا بالموارد الطبيعية (النفط والغاز والفوسفات والقمح والشعير)، حيث يتم فرض ضرائب على نحو 10 مليون شخص ونهبهم على جميع المستويات والأنشطة (الصناعة والتجارة والبنوك).

وأما اليوم تنظيم “داعش” هو كيان مستقل ماليا، على خلاف تنظيم “القاعدة” الذي تعتمد موارده المالية بشكل شبه أساسي على الجهات المانحة. وتتمتع المنظمة بثروة قدرها 2260 تريليون دولار، والميزانية التقديرية لعام 2015 وصلت إلى 2.5 مليار يورو وفقا لأحدث التقديرات التي مدنا بها جان شارل بريسارد، الخبير في تمويل الإرهاب ورئيس مركز تحليل الإرهاب. وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى اتخاذ الإجراءات العسكرية، وتسليح وتغذية وصرف حوالي 300 دولار لقرابة 30.000 مقاتل شهريا، وتوفير معاشات لأسر القتلى من المسلحين، ويخصص جزءا للحفاظ على القواعد العسكرية، وإدارة الأراضي المحتلة حديثا، والقيام بمقاطع الدعاية على طريقة هوليوود، و”إعادة تثقيف” المعلمين قبل إعادة فتح المدارس وتوظيف المهندسين والتجار لتشغيل مواقع النفط والغاز التابعة لها. ولكن هذا ليس كافي لإقامة نظام اقتصادي “عادي”، مع الخدمات العامة والرعاية الاجتماعية. ومع ذلك فتنظيم “داعش” لا يخفى، بل هو الهدف.
وفي 16 نوفمبر، دعت مجموعة ال20 أعضاءها إلى “تعزيز مكافحة تمويل الإرهاب” لأنها رأت أن العمل العسكري وحده لا يكفي. وليس من السهل أن يقوم تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية بتنويع مواردها بشكل كبير.

 

●الثروة النظرية المقدرة ب2260 تريليون دولار في تصاعد :
وصلت ثروة تنظيم “داعش” حاليا إلى 2260 دولار، وفقا لأحدث تقديرات جان شارل بريسارد، التي ستعلن في نهاية الشهر الجاري. ويمثل هذا المبلغ ثروة تنظيم “داعش”، أي قيمة منشآت النفط والغاز ومناجم الفوسفات والأراضي الزراعية والمواقع الثقافية الخ. في الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية. وكانت الثروة التي تشهد نموا تقدر ب2043 تريليون دولار. ويمكن تفسير ذلك بالغزوات الجديدة للأراضي التي حققها “داعش” في سنة واحدة.

 

● ميزانية قدرها 2.5 مليار يورو لسنة 2015، في انخفاض:
تنظيم “داعش”، باعتباره منظمة إرهابية ودولة في نفس الوقت، يسحب العائدات الإجرامية التقليدية. وباعتبار أنها غير قادرة على تحقيق أرقام آمنة ومصححة فإن الدولة الإسلامية لا تنشر بصفة رسمية “الحسابات العامة”. ولكن العديد من الدراسات بشأن تمويل “داعش” أظهرت اتجاهات دقيقة: انخفضت إيرادات التنظيم المتأتية من النفط (والموارد الطبيعية الأخرى) في حين أن تلك المتأتية من الضرائب والمصادرات قد صعدت.
ووفقا للأرقام الصادرة عن جان شارل بريسارد، حوالي 60٪ من إيرادات الدولة الإسلامية لعام 2015 متأتية من الموارد الطبيعية المستغلة في الأرض (بما في ذلك 24٪ فقط للنفط)، في حين أن ما يقرب من 40٪ (مقابل 16٪ في عام 2014) متأتية من الأعمال الإجرامية.

 

● النفط لا يمثل “سوى” ربع عائدات “داعش”:
تصل عائدات النفط إلى حوالي 600 مليون دولار في عام 2015. لكنها انخفضت بشكل حاد منذ التقديرات السابقة بتاريخ أكتوبر 2014 (أكثر من مليار دولار من العائدات). أولا، بسبب انهيار أسعار النفط في عام 2015 حين تم تداول النفط في عام 2014 في حدود 100 دولار للبرميل، فإنه يتداول حاليا عند أقل من 50 دولار.وبينما كانت الدولة الإسلامية تبيع النفط بأسعار تقدر بحوالي 25 دولارا للبرميل، “فإنها لا تبيع الآن سوى بسعر يقدر بحوالي 15 دولار”، كما يؤكد جان شارل بريسارد. وثانيا، لأن التحالف الغربي شن حوالي 10.000 ضربة جوية منذ أوت 2014، ماستهدف على وجه التحديد المصافي وخطوط الأنابيب وشاحنات النقل.

وحسب دراسة استقصائية واسعة أجرتها صحيفة “فاينانشال تايمز”، التي نشرت في أكتوبر الماضي، فإن عائدات النفط تصل إلى حوالي 1.5 مليون دولار في اليوم الواحد، أي ما يعادل 550 مليون دولار في السنة لإنتاج من 35.000 إلى نحو 40.000 برميل يوميا. وقد تم الإبلاغ عن هذه الأرقام من قبل التجار والمهندسين في الموقع.
و ينتج التنظيم النفط لتغطية حاجاته الخاصة، تماما الاكتفاء الذاتي، ويقوم ببيعه داخل أراضيه، بما في ذلك المعارضين له في سوريا. وبالرغم من عملية الحظر المفروضة عليها، تقوم الجماعة الإرهابية بعمليات التصدير على الحدود مع سوريا والعراق التي يسهل اختراقها، وخصوصا على الحدود مع تركيا في شمال سوريا.

 

● عمليات الابتزاز (الضرائب) والمصادرة تنفجر:
لتعويض انخفاض عائدات الموارد الطبيعية، فإن الدولة الإسلامية قد زادت بدرجة كبيرة أنشطتها المشينة. و تمثل عمليات الابتزاز الآن أكبر بند إيرادات تنظيم “داعش” التي فرضت الضريبة على كل شيء: الضرائب على كل السلع الاستهلاكية والضرائب على قطاع الاتصالات والضريبة على عمليات السحب النقدية، وضريبة بنسبة 5٪ على جميع الأجور لفائدة ما يسمى ب”الحماية الاجتماعية”، و “دفع” 200 دولار على الطريق شمال العراق، و800 دولار المطلوبة لمرور جميع الشاحنات التي تسير على الطرق من وإلى الأردن وإيران وكردستان وتركيا. ناهيك عن فرض 20٪ كضريبة على نهب المواقع الأثرية وضريبة على “الحماية” لغير المسلمين، ويسمى “الجزية”، التي جعلت المسيحيين في الشرق واليزيديين والعراقيين الشيعة مفلسين. وربما قريبا سوف يفرضون “ضريبة على الحماية”، كما كان الحال لسنوات عديدة في كولومبيا مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية.

علاوة على ذلك، يقوم تنظيم “داعش” بفرض ضريبة مقدارها 50٪ على أجور الموظفين المدنيين – فهم لا يزالون 50.000 الذين يتلقون 250 مليون يورو – الذين يعملون في المناطق التي تسيطر عليها. ولكن النظام في بغداد هو دائما من يدفع لهم.
وبصرف النظر عن الابتزاز، فقد ذكرت تقارير المصادرة بشكل كبير والتي تتمثل في ضم كل الممتلكات من منازل وأثاث وأراضي التي تركها جميع الأشخاص الذين فروا أو أولئك الذين خالفوا القواعد التي وضعها التنظيم.

 

● التحف والسجائر والمخدرات والأعضاء والبشر: تنوع عمليات الاتجار غير المشروع:
من جهة أخرى، يعتبر تنظيم “داعش” أيضا “متورط في تهريب السجائر والمخدرات وفي عمليات التزوير وفي وثائق مزورة”، كما يؤكد لويز شيلي، وهو أستاذ في جامعة جورج ميسون (فرجينيا)، ومتخصص في الإرهاب. وقد استحوذ التنظيم على الاتجار غير المشروع للكبتاغون، هذا الدواء الاصطناعي – الذي وقع تقديمه بالفعل جيدا من قبل الدولة الإسلامية – وهو نوع من المنشطات، مما يعزز القدرات ويكسر حواجز الخوف. كما أصبح تنظيم “داعش” عنصرا مركزيا في عمليات الاتجار بالأسلحة في المنطقة.

 

إضافة إلى ذلك، يمارس تنظيم “داعش” الاستعباد الجنسي. وقد نشر موقع على إخباري عراقي شبكة بيع تعريفات اليزيديين وأسر المسيحيين: فتاة يقل عمرها عن 10 عاما “تساوي” 200.000 دينار (138 يورو)؛ وامرأة شابة دون 20 عاما 100.000 دينار (104 يورو)؛ وامرأة في الثلاثين 75.000 دينار (52 يورو)؛ وامرأة في الأربعينات 50.000 دينار (35 يورو). وقد اتهمت الدولة الإسلامية أخيرا بالاتجار بالأعضاء البشرية من قبل طبيب من الموصل، من خلال الفحص الذي أجري على الجثث التي سقطت على أراضيها والسجناء والرهائن الذين أعدموا، والجنود التابعين لها.
وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم “داعش” يسيطر على أكثر من 4000 موقع أثري وتجاري حتى أوروبا، وخاصة نحو ألمانيا، التي لديها العديد من السوريين.

 

●اختطاف فدية: حوالي 100 مليون يورو سنويا (4٪ من الميزانية العامة):
ممارسة الإرهاب هو أساس إستراتيجية تنظيم “داعش”، الذي يواصل ممارسة الاختطاف وطلب الفدية، التي تتراوح بين بضعة آلاف من الدولارات بالنسبة لليزيديين وعدة ملايين يورو للرهائن الأجانب. واستشهد اريك دينيسيه، مدير مركز الأبحاث الفرنسي للاستخبارات بالتحديات، “في 95٪ من الحالات، وافقت فرنسا على الدفع، وهو ما من شأنه أن يغذي الإرهاب الذي لا نهاية له”.

 

● التبرعات لا تمثل سوى 2٪ من ميزانية “داعش”:
هنا تكمن قوة تنظيم “داعش”، الذي لا يعتمد على الجهات المانحة العامة والخاصة من منطقة الخليج، وخاصة من المملكة العربية السعودية وقطر. وقد حصدت الدولة الإسلامية أيضا الدخل من خلال عمليات جمع الأموال عن طريق الإنترنت.

 

● السيطرة على القطاع المالي:
وعلى الرغم من العقوبات والإشراف على المؤسسات المالية من قبل التحالف الدولي، تمكن تنظيم “داعش” من السيطرة على القطاع المالي. ففي جوان 2014، عندما تولى تنظيم “داعش” الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، بدأت الجماعة الإرهابية في السيطرة على العديد من البنوك الخاصة والعامة، بما في ذلك فرع البنك المركزي العراقي. لقد سرقوا إذا ما يعادل 425 مليون دولار نقدا، وفقا لمحافظ محافظة نينوى. وعلى الجانب السوري أيضا، أصبح النظام المصرفي تحت سيطرة الإرهابيين. “إن الدولة الإسلامية تسيطر على 140 فرعا بنكيا حيث أغلق معظمهم، ولكن أولئك الذين لا يزالون ينشطون، حوالي 10-20٪، لا يسمحون للقيام بالمعاملات الدولية. إنها مصارف الودائع”، كما يشرح جان-شارل بريسارد. ورغم الحصار، أسس تنظيم “داعش” شبكة من “مكاتب الصرافة” التي تتم فيها المعاملات يدا إلى يد.

 

●تنظيم “داعش” هو مجموعة منظمة تنظيما جيدا:
ويقود تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، الذي عين سبعة وزراء، بما في ذلك في قطاع التمويل، ويدعى أبو صلاح، الذي يشرف على الأمراء المحليين وزعماء القبائل المستقرين في المحافظات التي تسيطر عليها. ويعتبر النظام لا مركزيا إلى حد كبير. وأبو سياف، الذي كان يدير معه العمليات المالية للدولة الإسلامية قد قتل في ماي الماضي من قبل الأمريكيين.

 

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد