أهم المقالات في الشاهد

الأحد,18 أكتوبر, 2015
لوبوان: هل يجب إجراء حوار وطني للتوفيق بين القوى الكبرى داخل نداء تونس؟

الشاهد_قالت صحيفة لوبوان الفرنسية في تقرير مطول إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية أن حزب الأكثرية البرلمانية الحاكم نداء تونس يشهد ساعات عاصفة و أن الصراع الداخلي ينتشر في وسائل الإعلام قبل شهرين من انعقاد المؤتمر الوطني.
هل يجب إجراء حوار وطني للتوفيق بين القوى الكبرى داخل نداء تونس؟ في حين أن رباعي الحوار الوطني التونسي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، يحل ضيفا في قصر الاليزيه بناء على دعوة من فرانسوا هولاند، فتحت جبهة جديدة في ساحة المعركة للحكومة التونسية، لدرجة أن رئيس الدولة قد نظر في هذه المسألة مساء الأربعاء في قصر قرطاج بحضور كل من محسن مرزوق، الأمين العام للحزب وابنه حافظ قائد السبسي، رئيس الحزب ومحمد الناصر، رئيس مجلس النواب… اثنان من أعلى السلطات في البلاد التفوا إذا حول دراسة مهد السياسة التونسية الوليدة حديثا. ويشمل الموضوع: استجواب قيادة محسن مرزوق، والتحالف حزب النهضة، ورغبة العديد من الأعضاء في “تغيير طريقة إدارة الحزب” و النظر في الطعن في سير أعمال رئيس الوزراء الحبيب الصيد وقد عجت محطات التلفزيون والبث الإذاعي في هذه الأثناء بمقابلات المنتخبين وزعماء الشقين، حيث تراوحت خطاباتهم بين اللغة الخشبية والإيحاءات التي تنم عن الخداع و الغدر. وهي أزمة يمكن أن تفسر بسياسة الوقود الأقدم: السباق على السلطة.

لفيف متعدد من التحالفات المتناقضة:

وترتبط الخطوة الأصلية لتأسيس حزب نداء تونس مصممة لتوفير وسائل طموحاتها في الباجي قائد السبسي، وهذا يعني الفوز في الانتخابات التشريعية والرئاسية. وقد تمكن الباجي قائد السبسي من استقطاب أسماء من مختلف الحساسيات: اليسار والوسط وشخصيات سابقة في التجمع الدستوري الديمقراطي (حزب الدكتاتور زين العابدين بن علي)، تحت شعار واحد: الجميع ما عدا النهضة. و سيحقق نداء تونس أهدافه: 86 نائبا من بين 217 في مجلس الشعب وانتصار الباجي قائد السبسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية. ولكن النظام البرلماني المنصوص عليه في الدستور الجديد يتطلب من الحزب الحصول على أغلبية ب109 مقعدا ليتمكن من الحكم ووضع القوانين. وعلى الرغم من حملة القدح و الذم ضد الإسلاميين لمدة ستة أشهر، تم التوصل إلى توقيع اتفاق بين السبسي وراشد الغنوشي، زعيم التيار الإسلامي. ومنذ ذلك الحين، يهيمن الطرفان على مقاليد الحكم البرلماني مع 155 من الأعضاء المنتخبين. و هي أغلبية ضخمة تحافظ على التوازن في البرلمان بينما لا ترضي الجميع المتبقي تقريبا. وقد وقع تأجيل القوانين الرئيسية التي يجب أن تقوم بتغيير جذري لتنظيم البلاد: اللامركزية على وجه الخصوص. ولم يتم حتى الآن المرور للتصويت لقانون المصالحة الاقتصادية، و هو مشروع يهدف إلى “طي صفحة الماضي”، على حد تعبير الرئيس، على الرغم من اليقين حسابيا أنه سيتم التصويت عليه. نداء تونس الذي يستند إلى شعار “كل شيء ما عدا النهضة” دمر قاعدته التأسيسية.

ثلاث تيّارات تتواجه:

وبعد سنة تقريبا من فوزه في الانتخابات التشريعية، ينقسم نداء تونس الآن إلى ثلاث مجموعات، واحدة بقيادة حافظ قائد السبسي، نجل رئيس الجمهورية؛ و الثانية بقيادة نبيل القروي الذي يحلم بنصيبه في السياسة. و أما الثالثة فهي بزعامة الأمين العام للحركة. ناهيك عن المواجهة، يمكن أن نلاحظ الضجر و الإرهاق لدى بعض النواب. ولمدة عام في السلطة، كان عليهم أن يقبلوا الاتفاق مع الإسلاميين، ونلاحظ أن الوضع الاقتصادي لم يتحسن. وبالتأكيد، كان الباجي قائد السبسي قد أوضح لدى وصوله إلى السلطة أن الأمر “سيستغرق سنتين على الأقل لعكس هذا الاتجاه”. و نظرا لغياب وجود إصلاحات رئيسية في جدول أعمال مجلس الشعب وانتظار خطة السنة الميلادية 2016 التي وعد بها رئيس الوزراء الحبيب الصيد فإنها تعطي انطباعا عن انتهاء المهلة السياسية. وتعتبر استقالة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان بمثابة الأمر الصاعق، و قد نشرت رسالته الموجهة لرئيس الوزراء بشكل كامل في بعض وسائل الإعلام. ويوضح لزهر العكرمي، وهو أصيلقفصة، وأحد الأعضاء المؤسسين للحزب، على وجه الخصوص أنه “لا يمكن أن يكون جزءا من حكومة تفتقر إلى الإرادة السياسية للتعامل مع الفساد”.

ضبط الصراعات قبل انعقاد المؤتمر الوطني:

في الوقت الذي تكتفي فيه حركة النهضة بالملاحظة و عدم تحريك ساكن. وستكون الانتخابات البلدية المقررة في أحسن الأحوال في نهاية عام 2016، أول اختبار سياسي بعد انتخابات 2014. و يعقد اجتماع مضاد لجزء من نداء تونس في جربة في نهاية هذا الأسبوع بقيادة حافظ قائد السبسي. بينما يعقد اجتماع المتنازع عليه صباح الجمعة في قصر قمرت من قبل شخصيات هامة في الحزب في المكتب التنفيذي بقيادة محمد الناصر، ومحسن مرزوق، الأمين العام لنداء تونس” .يا لها من أجواء.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد