عالمي دولي

الخميس,4 يونيو, 2015
لوبوان: شمال شرق كينيا….أرض جديدة للجهاد لحركة الشباب الصومالية

الشاهد_أطلق مسؤولون أمنيون غربيون صفارات الإنذار إزاء ما يحدث في كينيا، فعلى الرغم من تمركز عدة آلاف من الجنود في جنوب الصومال، يبدو أن الجيش الكيني عاجز عن منع تسلل حركة الشباب الصومالية على أراضيها، حيث يجدون أرضا خصبة وحشدا جديدا من المقاتلين.

وقالت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني غربي: “إن المسرح الصومالي لا يثير اهتمام حركة الشباب” و “أنهم هزموا هناك و هم في حالة تقهقر، علاوة على قلة نشوب العمليات في الصومال التي لا تسترعي اهتمام وسائل الإعلام”.

و أضاف “إنها على العكس تماما في كينيا، حيث وجدوا أرضية جديدة لجهادهم و مصدرا آخر من المجندين الجدد ” و يمكن التثبت من هذا المصدر فقد كان هذا صحيحا على ساحل المحيط الهندي، في منطقة سياحية حيث كان معظمهم من مسلمي “مومباسا”. و كما هو الحال الآن في الحدود الشمالية الشرقية من الصومال، حيث معظم السكان ينحدرون من المجموعات العرقية الصومالية.

إن تجدد الهجمات وظهور خلايا حركة الشباب الكينيية أصبح يمثل مشكلة أمنية رئيسية للبلاد التي قامت بنشر قوات في جنوب الصومال في عام 2011 من أجل مكافحة الجماعات الجهادية المتطرفة وحماية حدودها الشاسعة التي يسهل اختراقها مع الصومال.

و على الرغم من ظهور الكتيبة الكينية، قادت حركة الشباب خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الغارات لا على الحدود، ولكن في عمق الأراضي الكينية.
وتأتي هذه الظاهرة الجديدة بعد نحو شهرين من الهجوم على جامعة غاريسا، في المنطقة الشمالية الشرقية، لمدة نصف يوم بالسيارة من نيروبي، من قبل مجموعة صغيرة من الرجال المسلحين الذين قاموا بذبح 148 شخصا بما في ذلك 142 طالبا.

 

 

احتلال الأرض:

خصوصية الغارات الأخيرة لحركة الشباب أنها نفّذت دون عنف ضد السكان، مما يدل على إرادة الجماعات الجهادية احتلال الأراضي المخلاة من قبل جهاز الأمن الكينية وجذب تعاطف السكان المحليين.
و قامت حركة الشباب بعملية مداهمة لقرية في المنطقة في الشهر الماضي، حيث أخذوا الكلمة قسرا أمام الموالين لهم، وألقوا خطبة شديدة اللهجة أمام جمهور متودد و متيقظ.

و ذكرت صحيفة ذا نيشن الكينية، أن جهاديون مشتبه بهم قادوا عملية مماثلة هذا الأسبوع، في قرية في المنطقة المجاورة مانديرا، مما أجبر المدارس على الإغلاق وبعض السكان على الفرار.
و تشير الصحيفة إلى أن المسلحين قد تحدثوا مع القرويين، كما ابتاعوا لهم الماعز.
ويقول مسؤول أمني آخر معلقا: “إنها الإستراتيجية نفسها التي يستخدمها “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي”. و من الملح أن تستعيد الحكومة الكينية السيطرة على المنطقة الحدودية، كما يبين ذات المصدر، مشيرا إلى أن العديد من المراكز الحدودية لا تزال بدون مراقبة.

 

 

إعادة احتلال القلوب:

تنظر الحكومة الكينية حاليا بالأساس في الانسحاب القادم للصومال من الكتيبة الكينية التي تضم حوالي 3500 رجل.
ونقلت إذاعة ” كابيتال اف ام” أول أمس الثلاثاء أن وزير الخارجية و رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في مجلس الشيوخ الكيني يوسف الحاج إلى أن إستراتيجية الانسحاب لم تعد من المحرمات.
وقال مبينا أن “الهدف هو وضع ورقة بيضاء التي توفر إستراتيجية تسمح بمكافحة انعدام الأمن في كينيا”، مضيفا أن الخطة ستشمل تدابير لمواجهة “تطرف الشباب” في حدود المناطق الفقيرة ذات الأغلبية المسلمة.
و حتى لو كان باستطاعتها أن تعيد نشر قواتها في المناطق الحدودية، فيجب على كينيا أيضا إعادة احتلال قلوب السكان المحليين.

وقد أعلنت الشرطة الكينية في وقت سابق هذا الأسبوع إصدار تحقيق على خلفية نشر صور على شبكات التواصل الاجتماعية – يفترض أن تكون من قبل مسؤول في الشرطة – تظهر جلد ضباط لشبان صوماليين بخرطوش مطاطي في منطقة غاريسا.

 

 

ترجمة خاصة لموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.