أهم المقالات في الشاهد

الأحد,3 أبريل, 2016
لوبوان: انقلاب سياسي في طرابلس

رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية يصل إلى ليبيا. واختبار حاسم لمستقبل البلاد، بهذه الكلمات افتتحت صحيفة لوبوان الفرنسية تقريرا نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في أعقاب الزيارة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة إلى تونس، سافر رئيس الوزراء ورئيس مجلس الرئاسة الليبي فايز السراج على متن قارب، مغادرا تونس، حيث انتظر للهبوط في القاعدة البحرية في طرابلس.

وكان السراج قد منع من السفر جوا من قبل وزرائه والممثل السامي للأمم المتحدة مارتن كوبلر. وبالتالي، استخدم البحر. وصوله على ما يبدو غريبا ولكن منسق مع قاعدة أبوستة بموافقة العديد من الجماعات المحلية. وأفادت الصحيفة أن السراج “سوف يحكم” هناك إلى حين أن يهدئ الوضع في طرابلس. ومن القليل القول أن قادتها قد تناولوا هذه الأنباء بغضب. ورئيس الوزراء خليفة الغويل الذي لم يتم الاعتراف به من قبل المجتمع الدولي، هدد في بيان تلفزيوني: أنه لا يعترف بالسراج، ويطلب منه مغادرة ليبيا قائلا “أولئك الذين دخلوا بطريقة غير قانونية وسرية يجب أن يعودوا أو يقتفي أثر خطواتهم”. بضع ساعات في وقت لاحق، تم احتلال مكاتب قناة النبأ التلفزيونية من قبل مجموعة مسلحة. والقناة هي الآن مغلقة وأُمر موظفيها بعدم الذهاب إلى هناك. وتواترت شائعات كثيرة تقر بأن عبد الحكيم بلحاج هو أحد نشطائها الرئيسيين.

الهدف: خلخلة فجر ليبيا:

وقد توج حفل بتنصيب غريب لفايز السراج على الأراضي الليبية. وأبدى وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وبريطانيا … فرحهم لأن الحكومة أخيرا وضعت بداية الأحذية في الأراضي التي من المفترض أن تقودها. ومع ذلك، فإن العقبات كثيرة. فهل سيشرع تحالف فجر ليبيا الذي يسيطر على طرابلس، في حرب ضد هذا “الخائن”، وفقا للمصطلح المستخدم من قبل عوض عبد الصادق، نائب رئيس المؤتمر الوطني العام؟ بداية التفكك تبدو في وقت مبكر بالظهور في صفوفها. وقد استقبل وزير داخليتها السراج في القاعدة البحرية. وأعلن الفرع الليبي لجماعة الإخوان المسلمين، حزب العدالة والبناء، أنه سيدعم السراج. ألا تزال هناك المسألة الشائكة للميليشيات والكتائب الثورية والفصائل الأخرى التي تتكاثر تحت مظلة “فجر ليبيا”؟ يمكن توقع التوترات والمناوشات في الأيام القادمة.

التهديد المبطن من المحكمة الجنائية الدولية:

وفي مواجهة حالة جمود السلطات الشرعية في طبرق، الغير قادرة على حشد النصاب القانوني اللازم للتصويت بالموافقة على حكومة وحدة وطنية، والموقف العدائي لزعماء طرابلس، ناقش عدد من الوزراء الأوروبيين سرا السلوكيات التي يمكن أن تصدر عن المحكمة الجنائية الدولية. وأمن السراج الذي يستقر الآن في ليبيا، يواجه اختبارا. وفي صورة مهاجمتهم من قبل السلطات في طرابلس، فإنها ستحاسب من قبل المجتمع الدولي.

الشعب الليبي و الوضع الإنساني:

إن التحدي الحقيقي هو إنساني على حد تعبير الصحيفة التي أشارت إلى أن حوالي 2.4 مليون ليبي بحاجة للمساعدة الإنسانية، وفقا للبنك الدولي. ومليوني طفل في بلد الذي يضم ستة ملايين نسمة هم منقطعون عن المدرسة. علاوة على ذلك، فإن معظم السكان هم رهائن بين الحكومتين اللتان تشتركان في البلاد منذ عام 2014. وفي المقابل، ازدهر تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية على الأنقاض السياسية، لدرجة أن الولايات المتحدة شنت غارة في فيفري المنقضي ضد معسكر تدريب “داعش”، مما أسفر عن مقتل أربعين جهاديا. وشددت الصحيفة على أن الوضع الراهن لم يعد قادرا من الناحية السياسية والاجتماعية والأمنية أن يستمر، والوتيرة تحولت إلى وضع أكثر تسارعا صباح الأربعاء.

ويذكر أن السراج يحظى بدعم الغرب والجزائريين، إضافة إلى الميزة السياسية والعسكرية. فمن السماء، الطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية والطائرات يمكنها رصد المجموعات الأكثر عدائية في حكومة الوحدة الوطنية. وفيما يتعلق بالأهداف فهي عديدة وتتمثل أبرزها في: تحقيق الاستقرار في البلاد، والكفاح ضد الجماعات الإرهابية (داعش، أنصار الشريعة …) واحتواء انتشار الجهاد إلى الدول المجاورة (تونس، الجزائر، تشاد، النيجر، السودان، مصر)، ووقف تدفق المهاجرين ، وتهدئة حماسة بعض القبائل… من جهة أخرى، وصف التقرير ليبيا بأنها موقع مفتوح. وقد قدر البنك الدولي مائة مليار دولار تكلفة إعادة إعمار البلاد. وستكون الأيام القليلة التي ستلي بمثابة اختبار حاسم لمستقبل حكومة السراج. وكل شيء يتوقف على موقف فجر ليبيا، على حد تعبير صحيفة لوبوان التي ذكرت أنه بحلول يوم الخميس 31 مارس، 2016، ليبيا أصبح لديها ثلاث حكومات.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.