وطني و عربي و سياسي

الإثنين,8 يونيو, 2015
لوبوان الفرنسيّة: “وينو البترول” إشاعة ولدت على الشبكات الاجتماعية جعلت بوابة الصحراء بين حظر التجول والعنف

الشاهد_لمدة خمسة أيام، تعيش مدينة دوز الواقعة في الجنوب الغربي للبلاد التونسية، على إيقاع المواجهات العنيفة، و هذه الظاهرة استفحلت و تفشت.

و عند فجر الأحد، احترق مركز للشرطة بسوق الأحد، في ولاية قبلي، و في صباح السبت، انتهى حظر التجول في الساعة 8:00. و قد قامت بعض الجمعيات بمدينة دوز بحملة نظافة بعد أعمال شغب ليلية. و في مساء الجمعة، نهبت مقرات الحرس الوطني والشرطة وأحرقت السيارات.

و يأتي هذا في أعقاب أعمال الشغب التي بدأت الثلاثاء 2جوان منذ بداية اليوم في هذه المنطقة التابعة لولاية قبلي. حملة “وينو البترول” التي أطلقت مجهولة المصدر على صفحات الفايسبوك يوم 8 ماي- كانت سبب هذه الانفجارات. هذا الادعاء الفيروسي أدى إلى نشوب أحداث حقيقية. و تطلب هذه التظاهرة من السلطات التونسية التصريح بالإمكانيات النفطية للبلاد.

الشفافية مطلب ملح:

مع نشأة الديمقراطية الوليدة، وهي جزء من الرأي الذي يتطلب الشفافية في العقود المبرمة بين الدولة و الشركات النفطية. و ما بين اسطر”وينو البترول” تشير إلى أن تونس تملك ثروة كبيرة من الذهب الأسود والغاز. هذه الموارد التي من شأنها أن تكون على الأفضل غير مستغلة و في أسوأ الأحوال منهوبة، على ما يبدو فإن الخبراء غير قادرين على حلها. و في دوز، المدينة التي يناهز عدد سكانها ال50.000 نسمة، أراد بضع المئات منهم التوجه إلى البنية التحتية النفطية المملوكة من قبل ثلاث شركات و من بينهم (بتروفاك)، إلا أن قوات الأمن صدتهم عن ذلك. و منذ ذلك الحين، تعيش ليالي دوز على وتيرة الاشتباكات بين الشرطة وبعض السكان. و في تقرير صادر عن وزارة الداخلية وصل عدد الجرحى الذين تم تلقوا العلاج في المستشفى الجهوي بقبلي ال12. و قد قررت الحكومة التونسية نشر وحدات من الجيش لتأمين المنشآت العمومية.

قوات الأمن تترك المكان للجيش:

و قامت ولايتي توزر وقبلي في جنوب تونس، بإيواء 7000 جندي. مما اضطر قوات الأمن للانسحاب من دوز، الذين رفعوا شكوى يوم السبت إلى وزارة الداخلية لضرورة فسح المجال للجيش. لا سيما وأن سكان دوز يرحبون برحيل الشرطة. أدلة على وجود الصراع الكامن بين المؤسسات الأمنية. بعد الهجوم باردو، 18 مارس، طلب رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي وزارة الدفاع لضمان سلامة المراكز الحضرية. لم يتم تقديم انعدام الثقة بين بعض التونسيين والشرطة منذ قيام الثورة. ومن ثم استخدام الجيش. وفرض حظر التجول ما بين 20 مساء و 6:00 هو قاعدة صارمة تحظر خروج للسكان المحليين. القاعدة في حالة التعدي هي: القوات الحق في إطلاق الذخيرة الحية. ثلاثة أعيرة نارية في الهواء ومن ثم على الهدف.

مظاهرة في دوز، و في تونس أيضا

و على بعد 550 كم في الشمال، في قلب العاصمة تونس، حاولت تظاهرة غير رسمية (لم يطلب الإذن بقيامها، كما يتطلب القانون) إخضاع شارع بورقيبة إلى رشق وزارة الداخلية بالحجارة، مما أثار حالة من الدهشة في صفوف الأمن الذين قاموا بمهاجمة الصحفيين والاعتقالات ومداهمة المقاهي المجاورة. و قال أحد المراسلين من الراديو لرجال الشرطة الذين حاولوا ضربه، “أنا صحفي.” فكانت الإجابة حادة: “لأنك صحفي فأنني أقوم بمهاجمتك.” و من المفارقات، كان هذا الحادث من الغد محور لقاء تدريبي على العلاقات بين الشرطة والصحفيين بإشراف وزير الداخلية نفسه. و في مجلس نواب الشعب، قال رئيس الوزراء حبيب الصيد الجمعة: “إن الحكومة سوف لن تتساهل أو تتسامح تجاه الدمار في دوز”.

و من الآن فصاعدا، حملة “وينو البترول” تنتشر عبر كل البلاد التونسية إلى الشرق، المهدية، إلى الشمال، بنزرت، إلى الجنوب … و أكدت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن جميع الوسائل القانونية سوف تستخدم لمنع تدمير المنشآت العمومية. ومنذ عدة أشهر، تعيش تونس على وقع الإضرابات بما في ذلك اضراب المعلمين والمهنيين الصحيين و القطاع البحري …طويلة هي لائحة المطالب الاجتماعية.و حملة “وينو البترول” هي إشاعة ولدت على الشبكات الاجتماعية، و تفصح على المناخ المتوتر اجتماعيا.

ترجمة خاصة بالشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.