أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,30 مارس, 2016
لوبوان: الصحافة التونسيّة تحاملت على الأوروبيين بعد هجمات بروكسيل

الشاهد_بعد الهجمات التي وقعت يوم الثلاثاء في بلجيكا، لم تتوانى وسائل الإعلام التونسية الناطقة بالفرنسية في اتهام الإستراتيجية الأوروبية لمكافحة الإرهاب، حسب ما كشف تقرير لصحيفة لوبوان الفرنسية الذي نقلته الشاهد إلى اللغة العربية.

 

وعلى الصفحة الرئيسية لجريدة “لوطون”، يعطي خالد قزمير موقفا، مشيرا إلى أن المذنب، إذا لم يكن المذنب في الهجمات في بلجيكا، فهو على الأقل شريكه في “عقود من التراخي باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحق اللجوء الممنوحة بسخاء للضحايا المزعومين من الأنظمة الديكتاتورية الشرقية وغيرها.” عبارة التي لقيت صدى لتصريحات العديد من الشخصيات العامة والسياسية أو الفكرية. لقد أصبحت “حقوق الإنسانيين” عملاء الإرهاب بالنسبة لجزء من الصحافة، فضلا عن العديد من المنظمات غير الحكومية ومقرها في تونس، والصحفيين في الحدود ومنظمة هيومن رايتس ووتش على وجه الخصوص، الذين كانوا بالفعل الهدف لافتتاحيات حاقدة. لذلك عندما امتنع عشرة نواب عن التصويت على قانون مكافحة الإرهاب في 25 جويلية 2015، وجدت وجوههم ملصقة على أنهم مجرمون. وقد كتبت ألفة يوسف، وهي كاتبة وأكاديمية متخصصة في اللسانيات والتحليل النفسي والدراسات الإسلامية، في 22 مارس في صفحتها على الفايسبوك، أن وسيلة الإعلام الأولى في تونس: “لا تقدموا الإرهابيين من جديد إلى العدالة، انتهوا منهم أولا”.

 

الأوروبيون اتهموا بأنهم بسطاء:

 

بالنسبة لصحيفة “لوكوتيديان”، الأكثر اعتدالا، وقع تخصيص موضوع افتتاحيتها ل”أرقام مخيفة” للانقطاع المدرسي. وفي الاستئناف، “من بن قردان إلى بروكسل، عولمة الإرهاب”. وفي الصفحة 4، يعتقد جلال الحمروني أن “الأوروبيين لا يبدو أنهم تعلموا الدرس من الهجمات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية”. ثم تبيان أن الأوروبيين راضون عن “إدانة الهجمات الإرهابية المتعددة التي تهز تقريبا وبشكل يومي بلدان المنطقة”. ونقل كلمة رئيس الجمهورية التونسية، الذي يرى أنه “لا توجد إستراتيجية حقيقية على أرض الواقع”. ووفقا للصحفي، فإن البنك المركزي الأوروبي يبدي تأسفه إزاء عدم كفاية المساعدات الأوروبية والأمريكية. ووفقا للمعلومات الرئاسية التي قدمت لصحيفة واشنطن بوست، فإن “تونس تسعى للدفاع عن نفسها عمليا”. وحسب “الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي عبد الله العبيدي”، فإن “منطقة الشرق الأوسط بأكملها في حالة اضطراب بسبب تضارب مصالح القوى الغربية”. ويدعو “الرأي العام الأوروبي” إلى أن “يحتشد ضد سياسات حكوماتهم.” ثم يشرح الرجل أن التفجيرات في بروكسل “سيتم استغلالها من قبل اليمين المتطرف لتصعيد اللهجة ضد وجود المسلمين العرب في أوروبا”. وكان هاشتاغ “أقف الإسلام”، مساء الثلاثاء على رأس الاتجاهات المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

 

“بعض البلدان تتصرف كما لو أن شيئا لم يحدث”:

 

وإلى جانب صحيفة “لوكوتيديان” التابعة للدولة، فنجد في صحيفة “لا براس” التونسية، افتتاحية ومقالا في الصفحة 4 موقعين من قبل سفيان بن فرحات. ويدين هذا الأخير “الدول الغربية والأوروبية الرائدة التي تدعم كل الإرهابيين في سوريا، وتزودهم بالأسلحة والدعم اللوجستي”. وأشار إلى “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.” وعلى غرار صحيفة “لوكوتيديان”، يعتقد الصحفي أن “تونس التمست مرارا وتكرارا دعم نشط من المجتمع الدولي في حربه ضد الإرهاب”، إلا أن “بعض الدول تتصرف وكأن شيئا لم يحدث”. وفي 27 جويلية 2015، أوضح بن فرحات في افتتاحية صحيفة “لابرس” أن “الخطابات المبررة باسم حقوق الإنسان، تزدهر”. وتحت عنوان “لا تخالف الضعيف الشخصية”، اقترح النص زنزانة لجميع أولئك الذين لديهم تحفظات ضد قانون الإرهاب، الذي صدر بأغلبية ساحقة.

 

وأخيرا، العودة إلى نظرية المؤامرة:

 

صرح رسام الكاريكاتير في صحيفة “لا براس” التونسية، لطفي بن ساسي شخصيا أنه “لا يوجد سوى في إسرائيل أن الإنسانية محمية من داعش”، مستدلا بنظرية المؤامرة التي تشهد رواجا كبيرا في الدول العربية، والتي تنص على أن المنظمة الجهادية هي من صنع نصف صهيوني نصف يانكي.

 

 

ترجمة خاصّة بموقع الشاهد