الرئيسية الأولى

الخميس,28 أبريل, 2016
لن تنال النهضة رضاهم ولو خرجت من جلدها ..

الشاهد _ رسالة قوية تصل إلى حركة النهضة وإلى زعيمها راشد الغنوشي ، تؤكد ما سبق وقالته العديد من القوى المشفقة على الثورة والتي تعتبر النهضة رأس حربة وصمام أمان أمام تدفق الثورة المضادة وإغراقها للبلاد ، لا يمكن أن يكون الغنوشي وصفوف الحركة الأولى غير واعين بطبيعة النخبة التي يقتربون منها وأهدافها وأساليبها في المناورة التي لا تعترف بالحدود ولا بالخطوط الحمراء ولا يحكمها أي نوع من الأخلاق ، غير مصالحهم ورغبتهم في استدراج النهضة إلى المساحة التي يحبذونها والتي ستمكنهم من الإجهاز عليها حين تكتمل الشروط .


“هل سيشمل عفو الغنوشي الشامل بن علي” ، كان ذلك عنوانا لصحيفة بل لتوجه إعلامي كامل ظل طيلة السنوات التي أعقبت الثورة يصف النهضة بالتشدد والإقصاء ويصر على دفعها للمصالحة مع المنظومة القديمة التي ووفق رأيهم وحدها القادرة على الإشراف الفعلي على الإدارة التونسية نظرا لخبرتها الطويلة ولمعرفتها بأدق التفاصيل ، أمام قيادات وافدة لتوها من السجون والمهاجر ، كانت تلك لكنتهم خلال المرحلة السابقة ، وطالما آخذوا على النهضة تصلبها تجاه التجمع واتهموها بالمس من إستمرارية الدولة من خلال إقصاء طاقاتها وكوادرها الذين هم طاقات وكوادر التجمع في مجملهم .


لكن وما أن تقدمت الحركة تجاه المنظومة القديمة وشرعت في مد الجسور بدأت الأصوات ترتفع في الإتجاه الآخر وشرعت المجموعات المترصة في سحب بساط الثورية من تحت الحركة تزامنا مع الضغط عليها للتخلص من مرجعيتها الإسلامية ، وهي خطة واضحة تهدف إلى تعرية الحركة ونخر حاضنتها وإفقادها جميع مقومات وشروط التميز لتنتهي إلى رقم سياسي براد باهت ليس له ما يميزه عن غيره . تهدف خطتهم إلى مقايضة النهضة بالإدماج المغشوش في عالمهم الذي ورثوه على بن علي مقابل التخلي عن خصائصها التي أحدثت بفضلها الفوارق خلال إنتخابات أكتوبر 2011 ، ثم ماذا ؟ ثم الشروع في إفراغ الحركة من بُعدها الثوري مقابل تقديم خصومها الإيديولوجيين كورثة لثورة الحرية والكرامة ، حينها سيقدمون على عملية جراحة دقيقة ، يفصلون بها الحركة عن بعدها الثوري ويبطلون إنحيازها للهوية ، ومن ثم يوقفون تمددها باتجاههم ويقفلون معاقلهم في وجهها ..إنهم وكلما انكمشت الحركة إلى خصوصيتها ، اتهموها بالجسم الموازي للدولة التونسية والذي يرفض الاعتراف بجميع مكونات المجتمع ، وما أن تصعد من وتيرة الاقتراب منهم وتطلق جرعات مركزة في ذلك ، حتى يسارعوا إلى الغمز في ولائها للثورة وللهوية ! يسعون إلى تثبيتها في وضع المعلقة لتسهل إصابتها ، وتكون في متناول نيرانهم .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.