أهم المقالات في الشاهد

الأحد,6 سبتمبر, 2015
لمصلحة من؟؟حرب الإشاعات تستهدف الغنوشي و بن سدرين مجددا

الشاهد_الجدل الذي أثاره ما حدث مؤخرا داخل هيئة الحقيقة و الكرامة من إختلافات في الرأي و ما خرج و تسرب منه من خلافات في المشهد السياسي لا يبدو كلّه متجها نحو نفس الهدف و لا حتى نابعا من نفس المنطلقات إذ تحيل المواقف و بعض الآراء و القراءات الصادرة من هنا و هناك على وجود خلل كبير مردّه التضارب بين تقدير الموقف السياسي للبعض و مبدأ الحفاظ على مسار العدالة الإنتقالية و ضمان عمل هيئة الحقيقة و الكرامة في أيسر السبل باعتبارها هيئة دستورية.

الجدل الذي إنطلق بتسريب رسالة نائب رئيسة الهيئة زهير مخلوف تحوّل بسرعة إلى قرارات صادرة عن مكتب الهيئة تلتها تحرّكات في إتجاهات مختلفة من بينها ذلك الذي يستهدف إبعاد بن سدرين من منصبها فبعد الحديث عن تشكيل لجنة برلمانيّة للتحقيق في ما يحدث داخل الهيئة و حديث البعض حتى عن جمع توقيعات لإقالة بن سدرين و هو ما قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريح إذاعي أنه لا يوافقه و أنه ينتظر من الهيئة أن تصلح الخلل في داخلها بنفسها و تحوّل الحديث بسرعة البرق عن سعي من حركة النهضة للضغط على رئيسة الهيئة.

الخبر كان حتّى في شكل صياغته يحمل التناقضات الكثيرة و هو في النهاية إشاعة  تستهدف هيئة الحقيقة و الكرامة و رئيستها سهام بن سدرين و حركة النهضة و زعيمها راشد الغنّوشي التي أصدرت بلاغا نفت فيه حدوث أي لقاء بين الطرفين و ما تم تداوله من أخبار مفادها طلب زعيم النهضة من بن سدرين الإستقالة مجددة تأكيدها على ضرورة الحفاظ على الهيئة الدستورية و ضرورة حماية مسار العدالة الإنتقاليّة.

طرف ما إذن يتحرّك في الكواليس و يدفع بإتجاه الإيقاع بين حركة النهضة و هيئة الحقيقة و الكرامة لا فقط لأن زعيم النهضة راشد الغنوشي طمأن مؤخرا التونسيين أن المصالحة الإقتصادية لن تمس من مسار العدالة الإنتقاليّة و لكن لأنّ الحركة نفسها أكثر معني سياسيّا بالعدالة الإنتقاليّة من غيره من التيارات و الأحزاب دون أن ننسى حقيقة وجود صراع للتدخل السياسي في أعمال الهيئة و تركيبتها و هو أمر مرفوض قطعا و مخالف للدستور.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.