كتّاب

الخميس,17 ديسمبر, 2015
لماذ كل المستفيدين المباشرين من الثورة هم ألد أعدائها؟

ليس كل الأسئلة التي تطرح في ذهن أبناء هذا البلد في الداخل والخارج وحتى المنبهرين بالثورة التونسية وصمود هذا الشعب في وجه الدكتاتورية سنسن عددا، قد تجد لها أجوبة. لكن مجرد طرحها في العقل الباطن يسقط صاحبه في جب الحيرة والألم على ما حل بنا وبثورتنا التي أصبح الإحتفال بذكراها جرما وبدعة ومدعية للتهكم والسخرية.

العامة أعلم بالمستفيدين المباشرين من الثورة، وكل له درجات في الدراية بحقيقة الممتمعشين والراكبين على الدابة وهم يسبون ” جدها الأول”، لهذا تجد غالبية ممن يعيشون على الهامش يكيلون أبشع الشتائم للساسة كون الثورة منحتهم الكراسي والسلطة، فحرموا الشعب من نعيم الرخاء، ولاحقا أصبح الحمقى من المتسيسين والنخبويين يبغضونهم في مترين من الحرية التي يراد تقييدها.

رغم ذلك المستفيدون المباشرون من الثورة مكشوفون لأنهم وكما يقال بالعامية ” يأكلوا في الغلة ويسبوا في الملة ” أي الثورة . المستفيدون في كل الميادين والقطاعات والادارات. حتى أصبحوا حكاما في مناصبهم الجديدة، يأمرون وينهون ويزمجرون في وجه الشعب ذات عشية عمل ارهابي أن صادروا حقوق الشعب وحرياته واكتموا صوته القبيح .. الذي بات أقبح الأصوات وازعجها بالنسبة لهم.

كل هؤولاء … أو اغلبهم يجتمعون كل مساء على المنابر المفتوحة وامام عدسات الكميرا التلفزية الباحث صاحبها عن الاثارة والربح وكأنه يلعب ” النيتاندوا” مستمتعا بالقتال. هؤولاء هم المستفيدون الحقيقيون والمباشرون من الثورة، فلم تكن لهم أحلام كأحلام الشعب المؤجلة ، وبعضهم كان في الماضي القريب يخفي وجهه خشية وحياء بعد أن فر سيده وحاميه خارج البلاد، وأصبحوا بقدرة قادر بين ليلة وضحاها على جسر الشهرة.

هذا الاعلامي المصبوغ ,,, وذاك السياسي الملطخ في وحل الأهواء والمصالح والإديولوجية، وذاك النقابي الامني الذي تفرعن فصار هو القانون وهو الحاكم بأمره، والناس تتفرج والظلام يخيم على البلد.

أقذر هؤولاء السياسي الذي إن حدثته عن الثورة تحرج وقلب الأية وجرم الثائرين، والأعلامي سليط اللسان الذي يسب ويلعن ثورة شعب ويتحسر جهارا على دكتاتورية الامس المقيتة، صحفي وضع كلمة الثورة بين ظفرين (” “) متمما نصه بعبارة ما سمي ربيعا ولا يستحي أنها محررة قلمه حين كانت الاقلام تكسر إن لم تمجد حاكما ظالما. 

أحقر هؤولاء نخبة تحسن قراءة الواقع وتفهم جيدا من من هؤولاء الابن البار لهذا الوطن ومن العميل، وتسير طواعية الى قلب الحقائق وتزييفها ارضاء لغريزة الحقد المدفون في ذواتهم المريضة، طمعا في الرضا وسيرا في طريق العبودية بعد أن انزعجت من وهج ثورةالحرية.

ليست ربيعا ولا شتاءا إنها ثورة الحرية والكرامة الا تعتبرون؟

عمار عبد الله



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.