الرئيسية الأولى

الخميس,21 أبريل, 2016
لماذا يكره حمة الهمامي علي العريض ؟

سؤال محير طرح ويطرح نفسه منذ ما بعد الثورة بقليل ، بل جذوره تمتد إلى ما قبل الثورة بكثير ، سؤال يبحث في كمية الكره التي يحملها زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي تجاه القيادي النهضاوي علي العريض ، قيل أن هذا الكره ليس وليد اليوم وإنما عميق انطلق منذ بداية التسعينات وفق أحد السياسيين التونسيين الذي أكد في كواليس برنامج “حوار خاص” على قناة التونسية للمنشط علاء الشابي أن حمة الهمامي تورط في الترويج للشريط الذي فبركه البوليس السياسي في حق أحد اهم قيادات حركة النهضة ومستودع سرها أنذاك علي العريض ، وإن كان الهمامي برّأ نفسه ونفى التهمة عن حزب العمال الشيوعي بل إدعى أنه ندد بعملية التلفيق ، إلا أن الأخبار المتواتر والقادمة حتى من بعض رموز اليسار قد ترفع من سقف الرواية ، أيضا ما يدفع إلى الإعتقاد بأن الهمامي قد يكون تورط في الأمر ، هو تواصل حقده غير المبرر على العريض ، في حين أنه لا يتقاطع معه في المنافسة بحكم تناقض المرجعية الإسلامية مع المرجعية الشيوعية ، وبالبحث والتقصي لم تثبت وجود خصومات على الملكية والمصالح المادية ولم تحدث بين الرجلين أي شراكة في المنقول ولا في العقار ، ولم يسبق لأحدهم ان خطب على خطبة الآخر.

كما أنه لا يمكن رد الكره إلى الصراعات والخلافات الإيديولوجية ، لأن الساحة الإسلامية تعج بالشخصيات المحافظة والتي تعتمد مرجعية إسلامية حرفية وأكثر التحما بالنص من علي العريض الذي يحسب على تيار “الانفتاح” داخل حركة النهضة . إذا ولما انتفت كل تلك الأسباب التي قد تشعل كره الهمامي تجاه  علي العريض ، لم تبق غير الإحتمالات طالما أن الهمامي يحرض ويهاجم العريض ويطالب حتى بسجنه ثم يرفض الإفصاح عن أسباب هذه العداوة . قيل أن الهمامي يهاجم العريض لأنه الأقرب لخلافة الغنوشي وهو الرجل الذي جمع بين التجربة الحزبية من خلال المناصب العليا التي تقلدها في حزبه والتجربة الرسمية من خلال المناصب العليا والحساسة التي تقلدها في الدولة ، ويرغب في إغراقه بالتشكيك حتى ينال من رمزيته . قيل أيضا أن الهمامي “64سنة” يرغب في التخلص من الشخصيات القريبة منه في العمر والقادرة على الإسهام في إدارة الدولة من مناصب عليا على غرار العريض “61 سنة” ، إضافة إلى حيازه على سلسلة من الشرعيات ، أبرزها الشرعية النضالية والشرعية السجنية والشرعية الأخلاقية وجملة من الأوصاف النبيلة التي أجمع عليها الخصوم قبل الأصدقاء .

كل هذه الأسباب ليس حتمية ولا ترتق إلى الحقيقة ما لم يفصح الهمامي بنفسه عن السر الكامن وراء هذا الكره الغريب الذي يحمله لأحد أكثر القيادات السياسية تعرضا إلى التعذيب والترهيب على مدى 3 عقود ، ويبقى اللغز المحير ، كيف تقاطع كره الهمامي للعريض مع حقد بن علي على هذا القيادي النهضاوي ، هذا الحقد الذي ترجمه  المخلوع على ضحيته في التعذيب الرهيب والسجن الفردي وأشياء أخرى قدر يرويها العريض في مذكراته أو خلال مناسبات قادمة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.