الرئيسية الأولى

الجمعة,6 مايو, 2016
لماذا يكرهون تركيا ؟

الشاهد _عندما كان مسعود يلماظ وتانسو تشيلر وبولنت اجاويد وغيرهم من كبار الساسة الأترك يحجون إلى تل ابيب ويحتقرون العرب وبالكاد يلتفتون إليهم في المناسبات القليلة وفي شكل تسجيل حضور ، حينها كانت النخب اليسارية غير الشريفة والعروبية بالتبني لا تسيئ إلى تركيا ولا تتحدث عن عجزها الاقتصادي ولا تتعرض إلى صراعاتها الداخلية ، لا أحد منهم عير اجايود بما وصلت إليه تركيا خلال الأشهر الأخيرة من حكمه حين عجز عن سداد أجور الموظفين فتدخل الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الوضع ودرء الفضيحة ، ولم نسمع طنينهم حين وقع رئيس أركان الجيش التركي “چڤيق بير” الاتفاقية الشنيعة مع الجيش الصهيوني سنة 1996 والتي كانت أكبر طعنة تتلقاها القضية الفلسطينية ، أيضا لم نسمع فحيحهم حين كانت دبابات تحسين شاهين وكنعان افرين تربض ليلة في الثكنة وليلة في القصر الرئاسي ، احتل العسكر المؤسسات السيادية والقصور والبرلمان سنة 1960 ثم سنة 1971 ثم سنة 1980 ثم سنة 1997 كل ذلك لم يكن بالحدث المشين للقيادة التركية ، فقط أصبح الحدث مشين والمسألة خطيرة وتركيا عدوة وحاقدة وتعيش على حافة الإنهيار ، حين حكم حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان ، وأشرف على إنجازات ضخمة ، كان أبرزها القفزة التي حققها الإقتصاد التركي من المرتبة 111 عالميا إلى 16 بمعدل عشر درجات سنويا ، والإنجازات الكبرى على غرار تشييد أكبر مطار في أوروبا و فوز الخطوط الجوية التركية كأفضل ناقل جوي في أوروبا للعام الخامس على التوالي ، إلى جانب الدبابات والطائرات بدون طيار والغواصات التي دخلت الخدمة خلال مرحلة العدالة والتنمية والأنفاق العملاقة .. تركيا التي دفعت الشهداء لكسر الحصار على غزة تركيا التي إنحازت إلى قضايا الأمة ، تركيا الإنجازات أصبحت مكروهة من بعض النخب العربية الفاشلة المصابة بداء الذعر الحضاري .

عشاق الإنقلابات والدم والمجازر ، أعداء الديمقراطية وحال سماعهم بإستقالة رئيس الوزراء التركي توسعوا في أحلامهم المدمرة ، أحدهم كتب “هل يأخذ الجيش التركي المبادرة” !!! قدموا لنا انفسهم كسياسيين ومفكرين ومثقفين وكنخبة مدنية ، ثم فضحونا بوعيدهم ! توعدونا برشيد عمار وتوعدونا بالحامدي ، ولما يئسوا من الجيش التونسي توعدونا بالسيسي ، ثم بلغ بهم الإنحداء مبلغا كبيرا و تلدوا إلى الأسفل وفي طريق إنزلاقهم هددونا بحفتر ثم بالغوا في المذلة فهددونا بــ”الرائد “وليد زروق  و”الجنرال” الحبيب الراشدي ، و عندما اجتمعوا في مكتب “المشير” الصحبي الجويني كانوا قد وصلوا إلى القاع وانتهت رحلة التردي .. بلغت أقصاها .

*مقتطفات من خطاب داوود اوغلوا ، الذي ترقبته بعض النخب العربية بحرقة ، وبنوا أحلامهم عليه ، ووصل بهم الأمر أن وصفوا أوغلوا بالرجل الشهم الشريف مباشرة بعد خبر الإستقالة ، لقد دام شرف اوغلوا أقل من 24 ساعة ، بعدها علق أحدهم ، “الذليل ذليل لقد استعبدك أردوغان أيها القرد” مساء الأربعاء كان أوغلوا شهما وشريفا ومنتصف نهار يوم الخميس أصبح قردا ..نعم نحن في تونس وفي العديد من الدول العربية حضرة نوعية نادرة من الأوبئة البشرية المؤذية .

ـ هدفي كان دائما رضى الله تعالى عني ثم خدمة الوطن والشعب.
ـ كان هدفي دائما هو الحفاظ على حزب العدالة والتنمية والحفاظ على قيمه ومبادئه.

ـ سنواصل كحزب تنفيذ كل ما وعدنا به الشعب التركي خلال حملتنا الانتخابية.

ـ حكومات حزب العدالة والتنمية ستبقى قوية.

ـ هناك من يسأل عن سبب إعلان القرار اليوم بعد كل هذه الإنجازات، ونقول لهم أننا نتعلم من الحياة الكثير من التجارب.

ـ لن أسمح لأي أحد أن يضر الدولة أو الحزب.

ـ الرفيق قبل الطريق، وأحب أن أثق برفقاء الدرب معي، خسارة منصب رئيس حزب العدالة والتنمية أهون علي من خسارة رفيق درب… لا أرضى بأي تشكيك في علاقتي مع الرئيس أردوغان.

ـ لن أفضل مصلحتي على مصلحة الدولة أو مصلحة الحزب ولن أسمح لأحد المساس بقيم ومبادئ حزب العدالة والتنمية.

ـ من يهدد حزب العدالة والتنمية فإنني سأكون له بالمرصاد.

ـ لن أتراجع عن كوني جنديا في حزب العدالة والتنمية.

ـ أدعو رفاقي في حزب العدالة والتنمية لتجنب أي شقاق.

ـ أطلب من الجميع أن يسامحني إذا كنت قد أخطأت بحق أحد.

ـ سنحافظ على حقوق الشعوب التي تعيش في هذه الجغرافية دولة دولة، وقدرهم مرتبط ارتباطا وثيقا بقدر تركيا.

ـ علينا أن نعطي أهمية كبيرة للجان الشبابية في الحزب لأنهم مستقبل الحزب والدولة.

ـ قلت في السابق أنه لا غالب إلا الله، وأقول اليوم توكلت على الله.- منقول-

————–

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.