رئيسي حواء

الأحد,30 أغسطس, 2015
لماذا “يفحش” الشارع التونسي على “الأم” و “الأخت” و يستثني “الزوجة” و “البنت” ؟

الشاهد_العام تلو الآخر، تتدنّى الأخلاق شيئا فشيئا ، فيتحوّل الشارع التونسي إلى “حاوية” لا كبير فيها يُوَقَّرُ و لا صغير يغضّ الطّرف ..!

و لئن انتشرت من الكلمات أسفهها ، و من العبارات أرذلها ، ألَا إنّها اجتمعت جُلُّها لتشمل التّعدّي (لفظيّا) على الحُرُمات من أمّ و أختٍ لتنعتهما ببذيء الكلام ، و لا تسلم من أذاها حتى أشدّهنّ زهدا و احتشاما ، فلا تخلو مشاجرة و لا حتى مشاحنة بين رجلين (أشكّ في استحقاقهما التسمية) من تشهيرٍ و تجريحٍ و وصفٍ بأبشع النعوت و أفدحها للأمّ و الأخت على حدّ السّواء و تصويرهما كما لو أنهما لم تَعْتَبَا خطوةً خارج دور الدّعارة !!!

وصل بنا الوضع ، في يومنا هذا ، أن تهان فيه من “الجنّة” تحت أقدامها على مرأى و مسمع منّا ، بل و يُرَدُّ على الشّتيمة بأختها و بأبشع منها ، عن “طيب خاطر” ..!!

السّؤال الذي يطرق هاجسنا أوتوماتيكيّا ههنا ، و بغضّ النظر عن فضاعة القضيّة ككلّ، لماذا يستثني “الفحش” اللفظي “الزوجة” و “الإبنة” مادام قد شمل الحرمات؟
أهو يفسّر أن “الأمّ” و “الأخت” أعزّ على “الرّجل” من “زوجته” و “ابنته” ، و بالتالي التجريح بسمعتهما ههنا أشدّ عليه تأثيرًا ؟!

أم أنّ “الحرمات” في نظر “التونسي” لا تضمّ سوى اللّاتِي ترعرع معهنّ مُذْ فتح عينيه على العالم (أي نساء العائلة المصغّرة الأولى) ؟

أو من زاوية أخرى ، هل أنّ “الزوجة” و “الإبنة” تحتلان مكانة خاصّةً مقدّسةً حُرِّمَ المساسُ بها مهما يحدث ، ممّا جعل “الشارع” ينزوي عنهما و لا يتجرّأ على ذكرهما ؟؟!

سوسن العويني