الرئيسية الأولى

السبت,23 يوليو, 2016
لماذا يصر الحبيب الصيد على البقاء في منصبه ؟

الشاهد _ في الحقيقة لا يصر الحبيب الصيد على البقاء في منصبه رغبة في المغانم او الجاه اأ تثبيت إسمه من خلال إنجازات كبيرة ترفع من أسهمه ، فالعالم بخفايا السياسة في تونس وما تعنيه المراحل الإنتقالية في الإقتصاديات الهشة والموروث الحزبي المهشم يعلم أن منصب رئاسة الوزراء تكليفا على وقع المكاره وليس تشريفا على وقع الملذات ، وأن الصيد لن ينال المجد من خلال قيادته لمرحلة متداخلة ، القوى الراغبة في إفشالها أكثر وأقوى بكثير من القوى الراغبة في إنجاحها، إنما يبحث الصيد عن مخرج مشرف يتجنب به الفخ لا يكون من الرابحين فيه ولا من الخاسرين ، لأنه ولأننا ولأن المتابع النزيه لما يحدث في تونس يعلم يقينا أن الأزمة السياسة الاقتصادية الأخلاقية ..ليست نتيجة تقصير الحكومة ولا إهمال الصيد وضعف أدائه ، وإنما هي نتيجة عربدة بعض القوى التي التقت مصالحها على التدمير الممنهج للاقتصاد وفرملة أي تحول ديمقراطي لا يرضخ إلى شروطها المجحفة ، ورغم التناقض الظاهر بين بعض القوى الاجتماعية والأخرى ذات النفوذ المالي فإن شملهما اجتمع على تخريب المرحلة برمتها وإعادة إنتاج مرحلة أخرى مشوهة أقرب إلى مرحلة ما قبل 17 ديسمبر 2010.


ولأن صناع القرار أيقنوا أن البلاد تتطلب رجّة كفيلة بتوفير مساحة للتنفيس ، وأيضا لأنهم لا يستطيعون المجازفة بضرب القوى المتمردة أو الاقتراب منها ، خيروا الحلقة الأضعف والمتمثلة في رئيس الحكومة المرهون دستوريا بسكان قبة باردو ، ثم لأن الصيد يعلم بكل ذلك وهو ليس من طينة السياسيين الكاميكاز “عليا وعلى أعدائي” ، لم يلتجئ لوسائل راديكالية ويسعى عبر منافذ دستورية إلى عدم الإستسلام و يأبى الرضوخ حتى يتسنى لهم تحويله إلى شماعة يعلقون عليها فشلهم ، هروبا من أصل المشكلة لخوف وعجز ، ولا شك أن شماعة الصيد قد تحل مشاكل وقتية لكن الأزمة ستعود بعد أشهر أعمق مما كانت ، طالما يتركون الداء يستفحل في الأمعاء وينهشها ، وكحل مفبرك يهبون إلى حلق رأس المريض لرفع اللوم ..جبناء وأيضا لؤماء .

نصرالدين السويلمي