فن

الجمعة,15 أبريل, 2016
لماذا منعت سلطات لبنان الألبوم الجديد لنجل مارسيل خلفية؟

الشاهد_ أسدل الستار عن الأغنية الجديدة لبشار مارسيل خليفة، وستبقى طي الكتمان على الأقل في المتاجر العامة، بعد منعها من قبل السلطات اللبنانية، بدعوى الإساءة إلى الذات الإلهية.

الأغنية التي تحمل اسم “كيرياليسيون”، وهي كلمة يونانية تعني “ارحمنا وحل عنا”، لم تكن موجهة إلى شخص ما قد يختلف أو يتفق معه خليفة، لكن كانت موجهة للذات الإلهية.

ليست الكلمات فقط المشكلة، بل وحتى طريقة لفظ الفنان بشار لكلمة “ارحمنا” فيها من التقطيع ما دفع بالأمن العام اللبناني إلى رفض إدخال ألبومه “يا بلد” قبل حذفها منه، معتبرا أنها تمس “بالذات الإلهية” وفيها “كلام مسيء للعزة الإلهية”.

الأمن العام اللبناني قضى على الأغنية في رحمها، بعد أن أكد في بيان، نشر جزء منه مارسيل خليفة على حسابه على فيسبوك، يقول فيه: “ارحمنا ارحمنا ارحمنا وحل عنا، وعند تجزئتها تصبح (***) عضو ذكري، يا رب صرلي مية سنة بصوم وبصلي ارحمني… بما معناه أطلب منك ألّا تجبرني على فعل أيّ شيء لا أريده – حل عنّا، أي يتخلى عن الرب، دعوة إلى نبذ الرب”.

نفي ورفض بشار

بشار نفى بدوره ما جاء في التبرير الرسمي، وكتب على صفحته على “فيسبوك”: “وبينما أكتب هذه السطور خلال رحلة عودتي بالقطار من سويسرا، حيث أحييت منفردا حفلة في إحدى الكنائس ووقفت مغنيا تحت الصليب، قلت لنفسي، يا لسخرية الأقدار أن أوجد هنا عشية انتشار خبر المنع. أكانت تلك فرصة أتاحها لي الرب للتوبة؟ بالطبع، غنيت “كيرياليسون”، وبصوت أعلى من المرات السابقة، تماما كما غنيتها في بيروت، وكما سأغنيها أينما أريد الصراخ في وجه المؤسسات السياسية أو الدينية التي تتحكم بحياتنا كما لو أننا في العصر الحجري”.

وأضاف: “هذه المسألة كانت تخصني طالما أنها لم تصبح علنية. حملتها كمن يحمل عبئا ثقيلا خلال الأيام التي سبقت الحفلة. لكنها اليوم باتت قضية كل الأرواح الحرة في لبنان وخارجه، تماما كما يحصل في كل مرة يتم فيها التعدي على الحريات، وهذه ليست المرة الأولى. لست في وارد شرح ولا تبرير ما جاء في الأغنية. أخلق بدافع الحاجة، وهذه مهنتي. لست مدينا بتبرير شيء لأي كان، ولأي سلطة مهما كانت، وهذه مهنتي أيضا”!

دعم مارسيل

مارسيل خليفة تدخل على خط المشكلة، وكتب على صفحته على “فيسبوك”: “نعتذر منك يا ولدي وأنت في أولى محاولاتك تصاب بخيبة أمل في بلد يفقد فيه الإنسان ذلك ” الأمل ” بشكل يومي ساحق في غياب العدالة والحرمان من الحريٌات والحقوق الأصليّة وكل ذلك سبب مباشر لكل هذه الانهيارات والانفجارات والانحطاط الحضاري الذي نتدهور فيه منذ سنوات”.

ونشر الموسيقي اللبناني شعار “وطني دائما على حق” ليعود بعده ويكتب: “لا، عذر، ليس وطني دائما على حق.” وأضاف: “لم تستطع يا بلد أن تفلت من براثن الأمن العام الحريص على “الأمن” والحريّة والأخلاق والدين وما شابه ذلك، فاعتقل الأغنية”.

إسفاف

من جهتها، استنكرت نقيبة الفنانين المحترفين شادية دوغان الأمر، وقالت: “مطلق شخص سيرفض هذا الكلام، ثمة حدود للحرية الشخصية، نحن في مجتمع لا يسمح بذلك، يجب أن نحترمه، عدا عن الأخلاقيات التي يجب أن نتحلى بها”.

ولفتت -بحسب ما نقلت عنها صحيفة النهار- إلى أن كلمة “ارحمنا كلمة عادية، لكن كيف يلفظها، هنا بيت القصيد، لديه توجه ومعتقد يريد نشره، ألا تكفينا البرامج التلفزيونية التي كلها إسفاف ونذالة، ليكتبوا شيئا يصحح المجتمع لا أن يزيدوه إسفافا”.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.