كتّاب

الجمعة,15 يناير, 2016
لماذا غابت أحزاب الإئتلاف الحاكم بإستثناء النهضة عن شارع الثورة في ذكراها؟

الشاهد_أسئلة كثيرة يمكن طرحها حول تفاعل الطيف السياسي مع الإحتفال بذكرى نجاح الثورة في طرد المخلوع وزبانيته من البلاد و انهاء فترة حكمه الإستبدادية بفراره  خارج البلاد.

وبين ما حدث يوم 14 جانفي 2011 والإحتفال بذكرى هذا اليوم المشهود هناك أوجه تشابه كثيرة ونقاط التقاء في التفاعل مع هذا الحدث وذكراه.

فباستثناء حزب حركة النهضة غابت باقي أحزاب الإئتلاف الحاكم غيابا تاما ولم نرَ تصريحات أو صورا لقياداتها، فهذه الأحزاب الثلاث نداء تونس وحزب أفاق تونس والإتحاد الوطني الحر لم يكن لها وجود  ، وكلنا نعرف كيف تشكلت ولما تشكلت ولأي هدف.

غيابها عن شارع الثورة في عيد الثورة يطرح أكثر من سؤال، وتحجج بعض أطرافها بحضورها في إحتفالات القصر، أو على المنابر الإعلامية لمناقشة قضايا الحزب المتقاتل أهله، يجعلنا أمام نفس الصور حين كان الشعب في الشوارع يواجه آلة القمع، وبعض زبانية المخلوع وأذرع مواجهة الشعب والثورة بالرصاص والتشويهات والأكاذيب والمغالطات بين القصر تساند الزعيم ” بالزكرة والطبال” والبعض الآخر على المنابر يشوه القضية ويوجه الأنظار عنها ويحاول كتم الأصوات الثائرة تشويها ومغالطة وحنينا لدولة الإستبداد.

حركة النهضة التي كانت استثناء وحضرت كعادتها في ذكرى الثورة كان لها حضور ملفت بألاف من أنصارها وبخطاب قادتها الداعين الى الوحدة والحوار والتوافق لإستكمال مسيرة الثورة ومسارها.

بعض أحزاب اليسار حضرت بدورها في تجمعات ومسيرات تماهت داخل مسيرة الإتحاد وبخطابه الإقصائي المعتاد وشعارات تنادي بتجريم جزء من الشعب وطرد جزء أخر فالدساترة والإسلاميون لا مكان لهم في وطنهم وهذا ملخص شعارات اليسار في ذكرى الثورة.

بعض الأحزاب الصغيرة .. العاطلون “البطالة” .. شباب الثورة .. شعارات نقاشات وحلقات لذكرى تفاصيل صور هذا اليوم وهذه الذكرى .

عمار عبد الله