الرئيسية الأولى

السبت,18 يوليو, 2015
لماذا سمحت الشيوعية بالصلاة في معقلها ومنعتها في تونس ؟!

الشاهد_عندما نلمح عشرات الآلاف من المصلين وهم يغطون ساحات موسكو ، يؤدون صلاة العيد خارج المساجد ، يقفز الى الأذهان احد أكثر الأسئلة إلحاحا في تونس ، لماذا تسمح الشيوعية في روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي بصلاة العيد خارج المساجد ولا تسمح بها في تونس ، مفارقة عجيبة بلا شك ان يجنح الاصل في موسكو الى التسامح ، وتعمد الــ”photocopie” في تونس الى انتزاع المنع من سلطة رهنت نفسها لقوى استئصاليه ، لا تهتم بالتنمية والامن والديمقراطية والحرية ولا تعيرها الاهتمام ، فقط تسعى جاهدة الى الانتصار على الثوابت ، وتلاحق الهوية بشغف ، تصيبها أينما ثقفتها .

اليوم ونحن نرى بلاد ستالين الواسعة تستقبل ساحاتها جموع المصلين ، ونقف على الحشود التي تزدحم بها بلاد كارل ماركس ، ونلمح العواصم والمدن الأوروبية المشحونة بالاسلاموفوبيا ، تفسح المجال أمام المسلمين ليتقربوا الى ربهم في يوم عيدهم ، نقف مشدوهين أمام شيوعية بلادنا التي تركت الثورة المضادة في حالها وسلمت منها الأزلام ، وأمنها رأس المال الفاسد ، شيوعية طلقت النضال وكفرت بالحرية واستهجنت الديمقراطية ، مقابل أن توفر عضلاتها وتحتفظ بجهدها كاملا ، لاستنفاره في حربها المعلنة على المقدسات .

بعد ان غلقت الشيوعية مساجدنا ومنعتنا من سنة الصلاة في ساحاتنا العامة ، وبعد ان أفصحت السلطة عن خضوعها التام للوباء الأحمر ، لم يعد امام شعب تونس الا الدخول في حوار مباشر مع الشيوعية ، ليقنعها برفع يدها عن السلطة والسماح لها بفتح مساجدنا وعدم العودة لمنعنا من الصلاة في الساحات العامة .

نصرالدين السويلمي