الرئيسية الأولى

الأحد,22 نوفمبر, 2015
لماذا سلمى بالذات ؟

الشاهد_من الواضح ان وزيرة لاسياحة والقيادية في حزب نداء تونس ثم اخيرا المكلفة بتسيير شؤون الحزب، من الواضح انها لا تملك امكانيات كبيرة تخولها ادارة المرحلة الدقيقة التي يمر بها نداء تونس ، وليست لديها المرونة ولا الخبرة لنزع الفتائل وتجاوز شبح الانقسام ، لا تكوينها يخولها ذلك ولا تجربتها التي تكاد تكون منعدمة تأهلها الى لعب مثل هذه الادوار .. ولما كان الامر كذلك وكانت السيدة اللومي على هذا الافتقار للخبرة ، لماذ اذا تم تعيين سلمى وعلى أي اساس ؟

الاجابة لا تبدو مستعصية في ساحة حزبية مفتوحة وغسيل نشر وشاح فهو تذروه الرياح فقد حتى ورقة التوت ، تم تعيين اللومي لعدة اسباب لعل اولها ، ان هذا التعيين لا يمكن ان تستغله هذه لاقيادية في تنمية شعبيتها ومن ثم البروز كوجه جديد يدخل الى حلبة المنافسة على زعامة الحزب وهو الشئ الذي لا يرغب فيه هذا الشق او ذاك ،

الامر الثاني تعمد اسناد المنصب لسلوى بالذات لانها ستعوض الرجل الاقرب لقيادة الحزب والذي عبر بشكل صريح عن رغبته في التسيّد ، و الذي توسط خلال الازمة ورفض الميّل لصلح هذا الشق او ذاك ونعني شقيق وزيرة السياحة رجل الاعمال فوزي اللومي ، وبما انه يستحيل تقديم جرعات للثري الذي عبر سابقا عن رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية وقيادة الحزب ومن المجازفة تقديمه لقيادة النداء في هذه المرحلة الدقيقة التي قد يستثمرها في طرح نفسه كزعيم و بديل عن شق مرزوق وشق السبسي الصغير ، لذلك وكترضية للاخ وقع الاختيار على شقيقته سلمى لطمأنة الرجل الذي بامكانه تهديد الكتلة الاكبر من خلال احداث كتلة ثاثلة موازية ، ايضا يهدف تقديم سلمى اللومي لهذه المهمة الى اعطاء اشارات للأطراف الاخرى بان الامر لم يحسم والاوراق لم تلعب بعد وما تعيين سلمى الا دليلا على سياسة اللعب المفتوح وان الفرصة متاحة للجميع .

 

 

 

كما فهم البعض الاستنجاد بسلمى اللومي على انه رسالة واضحة من حافظ قائد السبسي تؤكد انه قرر بلا رجعة قيادة الحزب ويعمل على زعامته من خلال توفير كل الشروط بما فيها تجنب اسناد مهمة تسيير النداء في هذه المرحلة الى قيادات قد تستفيد من هذه المنحة في زعزعة حظوظه وخدش الزعامة التي يبدو تمكن من صنعها بواسطة مكينة قديمة ومتمرسة .

 

 

نصرالدين السويلمي