الرئيسية الأولى

الأربعاء,6 أبريل, 2016
لماذا رفض نواب كتلة الحرة الإمضاء على العريضة البرلمانيّة التي تطالب بالتحقيق في وثائق بنما

الشاهد _ شبه إجماع لدى النواب داخل قبة البرلمان على ضرورة التعامل بجدية وحزم مع وثائق بنما وما ستفصح عنه من شخصيات تونسية قد تكون متورطة في تهريب الأموال أو تبييضها أو أي من الإخلالات المالية الضخمة ، لكن كتلة الحرة وفي خطوة محيرة رفضت التوقيع على العريضة رغم أن محسن مرزوق الذي تدين له الكتلة بالولاء عبر عن رفضه لما أفصحت عنه الوثيقة وقرر الإلتجاء إلى القضاء ، أمام هذا المشهد كان من الأولى أن تبادر الكتلة المعنية إلى التوقيع على الوثيقة لتدعيم نفي مرزوق وتضفي نوعا من المصداقية حول نيته الإحتكام إلى القضاء ، لكن الكتلة جنحت إلى الرفض ما من شأنه مراكمة الشكوك ومضاعفة الهواجس حول موقف مرزوق .


إستجابة الكتل ومباركة النشطاء والعديد من السياسيين للعريضة وإمتناع الكتلة لا يسهم في ترسيخ ما أفصحت عنه الوثيقة وتثبيته فحسب ، وإنما يساهم في تعميق الهوة بين كتلة محسن مرزوق وبقية الكتل البرلمانية ، لأن النواب الذين تم إنتخابهم من طرف الشعب لا يمثلون شخصية بعينها وإنما يمثلون مصالح التونسيين ، وأي مصلحة أكبر من الكشف على المتلاعبين بأموال تونس والساعين إلى تدمير أقتصادها بأشكال سوداء موغلة في الجشع . على كتلة الحرة أن تبادر إلى تصحيح الخطإ الذي وقعت فيه وتقوم بالتوقيع على العريضة بل وتتولى نشرها على نطاق واسع خدمة لمحسن مرزوق إذا كان بريئا وخدمة لبلادها وشعبها إذا كان القيادي الحالم تورط فعلا ومارس العبث المالي على نطاق دولي .

نصرالدين السويلمي