الرئيسية الأولى

الجمعة,19 فبراير, 2016
لماذا رفض السبسي عرض الهاشمي الحامدي المغري ؟

الشاهد _ بعبارات تقطر مرارة علق رئيس تيار المحبة وصاحب قناة المستقلة الهاشمي الحامدي على سلسلة التجاهلات التي طالته في تونس من طرف رئيس الجمهورية والأحزاب وتعرض بأسف للإهانات التي لحقته واستغرب كيف لم ينتصر له الناس ، ووصف تعاطي السياسة في بعض جوانبها بالذل والعبودية ، ويبدو حين ذكر طبيعة الإهانات التي تعرض لها أن حادثة ماطر كانت الأكثر إيلاما له وخلفت في نفسه مرارة تلوح جلية ، وذكر الإساءة التي لحقته من أحد النقابيين الأمنيين رغم أنه سبق ودافع على النقابات الأمنية ، كما إستاء من تردد الفقراء والبطّالة في مساندة اقتراحه حول منحة البطالة والعلاج المجاني التي اقترحها على الحكومة بل جعل منها المصدر الأساسي لحملته الإنتخابية ، واشتكى الحامدي من الهجمة الإعلامية التي استهدفته بعد أن أدى أغنية تشيد بجمال بنزرت وتونس وإستاء من عدم التضامن معه بعد الشتائم التي تعرض لها والإستهزاء على خلفية الأغنية التي ارتجلها  ، ولم يفوت الفرصة للتذكير بالسياح الإيرانيين ومواقفه الحازمة ضد جلبهم إلى تونس .

 


كل ذلك في كفة وقوله أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي رفض عرضه باستقدام 50 ألف سائح خليجي و 100 ألف سائح جزائري في كفة أخرى ، لا الأمر لا يستساغ بسهولة ، خاصة وأن الهاشمي لم يقدم أي تفصيلات حول مشروع استقدام السياح وما دخل الرئيس في الأمر وهل تجاهل أم أعاق الصفقة وما نوع العراقيل التي تعرض لها ، وكيف لم يتعامل مع مؤسسات سياحية وجهات مختصة لتوفير 150 الف سائح إضافي لتونس .. الجواب الوحيد على ذلك أن يكون الهاشمي بصدد تقديم اقتراحات في مجال السياحة يرى أنها قد تقود إلى توفير المزيد من السياح الخليجيين والجزائريين ، ولكن أن يمنع من جلب هذا الكم من السياح فقط لأنه زعيم تيار المحبة فهذا ما لا يقبله المنطق ولا تقره حاجة تونس إلى توافد السياح لإنقاذ الموسم وترقيع الخزينة الضامرة التي يكاد جوعها النقدي يقوض أركانها .


في واقع الأمر لم تكن العبارات التي دونها الهاشمي إلا ومضة أخرى من ومضاته التي عودنا عليها وحركة يهدف من خلالها إلى استفزاز أنصاره ورجهم ليخرجوا من سباتهم ، هو بصدد تجديد وسائله والتنويع من إطلالاته على الناس ، يبحث بلا كلل عن أحداث إختراق ينفذ من خلالها إلى رقعة اجتماعية واسعة لعله يعيد سيناريو العريضة ويتمكن من العودة من بعيد خلال الإنتخابات البلدية القادمة ، خاصة وقد عرف على الحامدي قدرته الفائقة على فعل أي شيء مقابل جني الأرباح وهو على استعداد لقول الذي لا يقال حتى يصنع التقدم أو يحدث القفزة .

*فقرة مقتطعة من تدوينة الهاشمي
“فلماذا إذن أهمل بيتي وعملي وأسخر حياتي كلها دفاعا عن هؤلاء الذين يظلمونني ويفعلون بي ما فعله العراقيون بجدي الحسين وجدي علي وعمي الحسن؟ لا أريد أن أكون ذليلا إلا لربي سبحانه. لا أريد أصواتكم ولا أي منة أو مزية منكم. ولا أريد أن أحكمكم. عندكم آلاف الساسة الذين يتوددون اليكم ليحكموكم. اطمئنوا وافرحوا. أريد أن تصل هذه الرسالة بوضوح كامل لأنصار تيار المحبة خاصة ولجميع التوانسة عامة. والسلام.”

نصرالدين السويلمي