تحاليل سياسية

السبت,25 يونيو, 2016
لماذا تصرّ النقابات الأمنيّة على الإنخراط في الصراع السياسي و المعارك الإيديولوجيّة؟

الشاهد_بعد أن خفت حديثها و الجدل الذي يرافق خروج رموزها و قياداتها الذين تصدّروا كثيرا المشهد الإعلامي في البلاد و بعض فضيحة الإعتداء على حرمة رئاسة الحكومة في وقت سابق في حركة تمرّد غير قانونيّة غير مسبوقة عادت النقابات الأمنيّة للظهور مجددا و أثبتت كما عادتها أنها لا تنشط في مجالها المحدد بالقانون بل أنها تحشر نفسها في كل مرّة في الجدل السياسي بشكل فاضح غير أن المزاج العام لا يزال يحتفظ بصورة “دولة البوليس” التي كانت فيها المؤسسة الأمنية نافذة جدا و يراد إرجاعها بأشكال مختلفة.

 

مؤخرا صوّت مجلس نواب الشعب خلال مناقشة فصول قانون الإنتخابات البلديّة على منع الأمنيين و العسكريين من المشاركة في الإنتخابات و ذلك حرصا على تحييد المؤسسات الحاملة للسلاح و إبعادها عن الصراعات الإيديولوجيّة و السياسيّة التي يصر عدد من النقابيين الأمنيين على خوضها تحت عناوين مضوحة الخلفيّة، و هو تصويت أثار حفيظة هؤلاء الذين هددوا حتّى بالطعن في دستورية هذا القرار لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين.

 

نقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل وشركائها في الاتحاد الوطني لنقابات قوات الامن التونسي عن استيائهم الشديد من مواصلة بعض الاحزاب الفاعلة في البلاد ما إعتبروه “سياسة التشفي تجاه الامنيين وإقصائهم من ممارسة حقوقهم الدستورية” واكدت ،النقابات الامنية، في بيان مشترك ،رفضها نتائج التصويت المتعلقة بالفصل 6 واللجوء الى وسائل الطعن حسب ما نص عليه الدستور مشيرة الى ضرورة ان تبدي جميع مكونات المجتمع المدني رأيها في مدى تمسكهم بالأمنيين باعتبارهم مواطنين من نفس الدرجة مع سائر التونسيين .

 

وشددت، على ضرورة الاسراع في وضع حد لتداعيات حالة عدم الاستقرار السياسي تحسبا لكل طارىء خلال شهر رمضان وما بعده وتحييد المؤسسة الأمنية عن الحسابات الخاصة والقيام بالإجراءات اللازمة لإيقاف نزيف الممارسات المشبوهة التي تنتهجها بعض القيادات التي تتنافى مع مبادئ الأمن الجمهوري وتسيء الى سمعة المؤسسة وتعيق عملها وفق نص البيان .