رياضة

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
لماذا تراجع مردود النجم الساحلي؟

انسحب النجم الساحلي البارحة من الدور النصف النهائي لكأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بعد تعادله سلبا امام مازمبي الكونغولي بعد أنّ كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله ولم يكن هدف حمزة لحمر في سوسة يكفي لترشّح النجم للنهائي والللعب من أجل كأس أخرى تدخل لسجل النادي والمحافظة على اللقب الذي حمله أبناء البنزرتي في الموسم الفارط.

وظهر زملاء البلبولي في المبارتين بمردود دون المطلوب وظهرت كثيرا من العيوب الفنية خاصة في الدفاع والهجوم ورغم المردود الممتاز للحارس أيمن المثلولي وللاعبي وسط الميدان خاصة لحمر وبن عمر فإنّ باقي الخطوط واللاعبين ظهروا بمردود ضعيف جدا وفرّطوا في استغلال تراجع تي بي مازمبي في الشهور الأخيرة واستغلال المشاكل الذي تمرّ بها إدارتها وخاصة رئيسه الذي كان من أكثر نقاط قوّة هذا الفريق بنفوذه الكبيرة في الكونغو في الاتحاد الإفريقي.

نقطة ضعف النجم الساحلي حسب الملاحظين والفنيين والمحللين تتمثّل أساسا في نقطتين ترتبط الأولى بضعف هجوم النجم وعقمه الواضح في المباريات الأخيرة خاصة بعد انسحابه من من ربع نهائي كأس تونس ضد الترجي التونسي وعجز هجومه على التسجيل في مباراة لومباتشي وحتى الهدف الذي سجّله النجم في تونس ضد مازمبي كان عن طريق كرة ثابتة وهو ما يعني غياب الحلول على مستوى الهجوم خاصة بعد المردود الضعيف الذي ظهر به المهاجم البرازيلي للنجم الساحلي دياغو أكوستا ممّا جعل الأصوات تتعالى من بين جماهير النادي وحتى الفنيين حول المردود الهزيل لهذا اللاعب الذي بسببه فرّط النجم في كثير من النقاط وقد تجلّى هذا البارحو عندما أضاع البرازيلي فرصة كانت سانحة للتسجيل عندما انفرد بالحارس الكونغولي في آخر المباراة المباراة.

النجم الساحلي والذي لم يستطع تعويض الجزائري بونجاح ولا الدولي التونسي أحمد العكايشي حيث كان فريق جوهرة الساحل قوّة هجمية ضاربة لا تصدّ ولا تردّ ولكن اليوم أصبح النجم ضعيف جدا في الخطّ الهجومي ولولا القيمة الفنية الكبيرة للاعب حمزة لحمر الذي انقذ النجم الساحلي في عديد المباريات بتسجيل مخالفات مباشرة لكان النجم في وضعية سيئة نظرا لغياب الحلول في الخط الامامي مع ضعف مردود بايو وعدم تأقلم الليبي أنيس سلتو وتراجع مردود ميكايلو وبذلك يجب النجم الساحلي نفسه أمام حتمية البحث عن العصفور النادر في فترة الميركاتو الشتوي أو إعداد أحد اللاعبين الشبّان لنصف الثاني من البطولة خاصة وأن النجم الساحلي لن تكون لديه صعوبات كبيرة حتى نهاية 2016 في البطولة فمن المنطقي جدا ترشّح النجم لمرحلة التتويج.

وأما النقطة الثانية والذي تحدّث عنها كثيرا الإعلاميون والفنيون وجماهير الفريق وهي عنصر ضعف للنادي في المرحلة الأخيرة، هي تراجع المردود البدني للاعبين الذين لديهم ثلاث سنوات دون راحة ولعب مستمرّ في مختلف المسابقات المحلية والإقليمية ممّا جعل بعض كثير من اللاعبين يتراجع مردودهم في بعض اللقاءات وهذا ربّما ساهم في تعادل النجم في مباراة الذهاب بسبب الانهيار البدني أحيانا وهو ما جعل الفريق الكونغولي يضغط وكاد أن ينتصر في سوسة بالذات، وما ساهم في تراجع هذا العامل البدني للنجم الساحلي هو طريقة لعب الفريق مع فوزي البنزرتي الذي يعتمد دائما على الضغط العالمي ومشاركة أكبر عدد ممكن من اللاعبين في الهجوم وكذلك في الدفاع وهو ما يجعل اللاعب يقوم بمجهودات إضافية وهذا يحتاج إلى إعداد بدني خاص وخاصة إلى راحة.

رغم تراجع مردود النجم الساحلي وتخوّف الجماهير من إعادة سيناريو 2008 عندما فاز النجم في تلك الفترة ببطولة تونس وكأس رابطة الأبطال وشارك في كأس العلم وتألق ثم تراجع مردوده حتى أصبح غير قادر على المنافسة على البطولة لذلك هناك إلاّ أن الفريق مازال بحالة جيّدة فقط عليه تدارك النقاط السلبية وانتداب مهاجم في مستوى النجم الساحلي وليكون جاهز أكثر للنصف الثاني المهم من البطولة والدخول في كأس رابطة الأبطال الإفريقية في الربيع القادم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.