الرئيسية الأولى

الأربعاء,10 أغسطس, 2016
لماذا تحول عطوان من نصير للقومية العربية إلى حليف للقومية الفارسية

الشاهد _ لا يمن الجزم بنزوح كل تلك الكتائب العربية من الكتاب والإعلاميين إلى المذهب الشيعي حين نراهم مكبنين على المشروع الإيراني في المنطقة، لكن يمكن الجزم بأن بعضهم أقدم على تنفيذ عملية ولاء إلتفافية حين إنحاز إلى القومية الفارسية لتساعده على محاربة الشعوب العربية من أجل إسناد الأنظمة العربية التي على رأسها شخصية عسكرية يشاع أنها قومية !!!!!! خلطة يصعب فهمها بالعقل المجرد وليس من خيار أمام من أذهلتهم التوليفة إلا الإيمان بها كإيمان العجائز ، التسليم الكامل بأن تلك هي مشيئة الفكرة القومية حين تُجمع و تحنط ثم تختزل في كمشة من العقداء والنقباء والجنرالات ، وتنتحر أطنان الأفكار القومية التي تم التسويق لها على مدى قرن من الزمن، بعد أن أوكل أمرها إلى مجموعات مستعدة إلى نحر القومية العربية كواقع والتضحية بها في سبيل قومية عربية هلامية ، لقد قرروا قتل الشعوب العربية وتسليم الأراضي العربية ورهن التاريخ العربي وإهانة العنصر العربي ، في سبيل قومية عربية لا تمت إلى العرب بصلة وهي أقرب إلى الأسطورة ولا يشبهها إلا الغول والعنقاء .


يُعتبر عبد الباري عطوان ضمن الذين إنخرطوا في الدفاع على القومية العربية بأشكال مشوهة ليس لها من رصيد غير الغرابة والشذوذ ، يجند الرجل قلمه للدفاع عن القومية الفارسية وينتصر لأذرعها المذهبية في المنطقة على حساب قضايا الأمة العربية ، يمهد الطريق أمام “قم” ويحثها على إنتهاك حرمة الأموي ، تحت شعار القومية العربية يحث عطوان كتائب خامنئي في الضاحية الجنوبية على شد الرحال إلى حلب العربية ، لنصرة طوائف فارسية وأفغانية تصر على تجويع الشعب العربي المحاصر في حلب ! يشوه ثورة الشعب اليمني لحساب وكلاء طهران في اليمن ، يشيد بفتوحات الطائفة الحوثية ويبارك سطوتها على العاصمة العربية الاقدم في التاريخ ، يبشر باقتراب الفتوحات الإيرانية للدول والمدن العربية ، ويطنب في تحليل خطابات قادة الفرس التي تحث على إجتياح مكة والمدينة ، يتناغم عطوان بقوة ولهفة مع الاندفاع الايراني نحو المنطقة ، يحث ساعات النصر يستعجلها ، متى يرى بشار ذلك “القوميموجي” الصغير يبسط سلطانه على ثورة الشعب السوري ، ولا يهم بعد قيمة المقابل ، وان كانت كهران ستتوسع في كرمها وتنصبته امينا للقومية الفارسية على أرض العرب ..


ينتمي عطوان إلى قومية تصر نخبها على الإفلاس الحضاري رغم ما حباها الله به من نعم ، عرب بعث الله من أصلابهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجعل لغتهم لغة أهل الجنة وحباهم بمكة والمدينة وبيت لحم والقدس ، لكنهم يصرون على إستجداء المجد من رعاياهم القدامى ، نخب هضمت الفاروق وأبو ذرة والمتنبي فتجشأت أشعب ومانع و تأبط شر ، عرب كانوا “همدان” على بكرة أبيهم ، فأصبحوا “نمير” إلا من رحم ربك.

نصرالدين السويلمي