أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,14 سبتمبر, 2015
لماذا تجاهل حمّة “الوساطة” لتوحيد صفّ المعارضة؟

الشاهد_شهد شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة تونس عشيّة السبت خروج ثلاث مسيرات إحتجاجية ضدّ مشروع قانون المصالحة نظمتها مكونات المعارضة السياسية و المدنية بعد الجدل الكبير الذي أثاره القانون المذكور ليثير مشهد تشظي المعارضة بدوره جدلا أكبر فسره بعض الملاحظين بسعي كلّ طرف إلى تزعم المعارضة و إعادة إحياء بعض الخلافات و الصراعات القديمة.

في تفاصيل عدم الخروج في مسيرة واحدة و بعد الهجمة التي شنتها الجبهة الشعبيّة ضدّ حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية و التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريّات بسبب إنتماءهما سابقا للترويكا ورد أنّه إثر وساطة من جوهر مبارك وافق زعيم الجبهة الشعبيّة حمّة الهمامي على تنظيم مسيرة مشتركة بين كل قوى المعارضة لقانون المصالحة الإقتصاديّة لأن الهدف واحد في هذه المسألة و تمّ الإتفاق مبدئيا على الساعة الثالثة فقامت على إثر ذلك حركة مانيش مسامح الشبابيّة بتغيير موعد مسيرتها من الساعة العاشرة إلى الساعة الثالثة لتوفير كل أسباب النجاح لهذا التحرّك و عدم تشتيت قوى الجهات الرافضة للقانون المثير للجدل.


بعد الإتفاق المبدئي على خلفيّة الوساطة المذكورة تراجعت الجبهة الشعبية مجددا و اصرت على توقيتها الأوّل، أي الساعة الثانية و تمّ في نفس اليوم إستدعاء زعيمها حمّة الهمّامي إلى قصر قرطاج أين إلتقى برئيس الجمهوريّة و قال أنّه أكّد له حرصه على ضمان علوية الدستور و على ضرورة تعميق النقاش حول قانون المصالحة الإقتصادية المطروح و تعديله.


يبدو أن سعيا واضحا من الجبهة الشعبيّة لتزعّم المعارضة قد ساهم بشكل كبير في تشتيت المحتجين عشيّة السبت المنقضي ليظهر جليذا حجم التشظّي في صف المعارضة مقابل إنسجام نسبي في صف الإئتلافي الحكومي الرباعي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.